106

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

النصف الثاني وما يليه من الربع الثالث من أرباعه أنفع من أوله وآخره. وإذا استعملت عند الحاجة إليها نفقت أي وقت كان من أول الشهر وآخره. وقد قيل: إن أبا عبد الله أحمد ابن حنبل كان يحتجم أي وقت هاج به الدم، وأي ساعة كانت. وتكره عندهم الحجامة على الشبع. فإنها ربما وثت سنداً، أو أمراضاً رديئة لاسيما إذا كان الغذاء رديئاً غليظاً. وفي أثر: ((الحجامة على الريق دواء، وعلى الشبع داء، وفي سبعة عشر من الشهر شفاء)) واختيار هذه الأوقات للحجامة فيما إذا كانت على سبيل الاحتياط، والتحرز من الأذى، وحفظاً للصحة. وأما في مداواة الأمراض: فحيثما وجد الاحتياج إليها وجب استعمالها. وفي كتاب ((الأفراد)) للدارقطني من حديث نافع قال: قال لي عبد الله يقول: (( الحجامة تزيد الحافظ حفظاً، والعاقل عقلاً، فاحتجموا على اسم الله تعالى. ولا تحتجموا الخميس، والجمعة، والسبت، والأحد، واحتجموا الاثنين)).

106