Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
ʿAbd Allāh b. ʿUmar b. Duhayshالأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
نواحي الجلد، ولأن المسام أبدانهم واسعة وقواهم متخلخلة، ففي الفصد لهم خطر والحجامة إنما تضعف مؤخرة الدماغ إذا استعملت بغير ضرورة. فأما إذا استعملت لغلبة الدم عليه فإنها نافعة له طباً وشرعاً، فقد ثبت عن النبي ﷺ: (( أنه احتجم في عدة أماكن من قفاه )) بحسب ما اقتضاه الحال في ذلك، واحتجم في غير القفا بحسب ما دعت إليه حاجته. والحجامة تحت الذقن تنفع من وجع الأسنان والوجه والحلقوم، إذا استعملت في وقتها، وتنقي الرأس والفكين، والحجامة على ظهر القدم تنوب عن فصد الصافن، وهو عرق عظيم عند الكعب، وتنفع من قروح الفخذين والساقين وانقطاع الطمث، والحكّة العارضة في الأنثيين، والحجامة في أسفل الصدر نافعة من دماميل الفخذ، وجربه وبثورره، ومن النَّقْرس، والبواسير، والفيل، وحكة الظهر.
وفي هديه في أوقات الحجامة ما روى الترمذي في ((جامعه))، من حديث ابن عباس يرفعه ((أن خير ما تحتجمون فيه؛ يوم سابع عشرة، أو تاسع عشرة، أو يوم إحدى وعشرين))، وفيه عن أنس ((كان رسول الله ﷺ يحتجم في الأغدعين والكاهل، وكان يحتجم لسبعة عشر، وتسعة عشر، وفي إحدى وعشرين)) وفي سنن ((ابن ماجة)) عن أنس مرفوعاً ((من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر، أو تسعة عشر، أو إحدى وعشرين، ولا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله)) ، وفي ((سنن أبي داود))، من حديث أبي هريرة مرفوعاً ((من احتجم لسبع عشرة، أو تسع عشرة، أو إحدى وعشرين كانت شفاء من كل داء)) وهذا معناه من كل داء سببه غلبة الدم.
105