102

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

قوله ويعفي لحيته: ويحرم حلقها، ذكره الشيخ تقي الدين ولا يكره أخذ مازاد على القبضة وماتحت حلقه، وأخذ أحمد من حاجبيه وعارضيه، نقله ابن هانيء. أما صفة تقليم الأظفار مخالفاً فلا دليل عليها، ويسن نظر في مرآة ويفطن إلى نعم الله عليه في خلقه، ويقول ماورد ومنه: ((اللهم كما حسنت خلقي فحسن خُلقي، وحرم وجهي على النار)) وتطيب. ويكره نتف الشيب، ويسن تخمير الإناء، ولو بأن يعرض عليه عوداً وإكاء السقي إذا أمسى، وإغلاق الباب، وإطفاء المصباح، والجمر، عند الرقاد مع ذكر اسم الله فيهن، ونظر في وصيته، ويأتي الكلام عليها في بابها إن شاء الله. ويجب الختان لأنه من الفطرة، وهو سنة الخليل إبراهيم عليه السلام. قال الله تعالى ﴿ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً﴾ (١). ولأنه من شعائر المسلمين، وفي زمن صغر أفضل، ويستحد، ويقص شاربه، ويقلم أظفاره وينتف إبطه، لحديث أبي هريرة مرفوعاً ((الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط)). متفق عليه. ويدفن ما أخذه من شعره وأظفاره. قال أحمد: كان ابن عمر يفعله، قيل له في رواية سند: حلق العانة، وتقليم الظفر كم يترك؟ قال: أربعين للحديث، فأما الشارب ففي كل جمعة، لأنه يصير وحشاً.

٦ - قوله : ويكره القزع - وهو حلق شعر الرأس وترك بعضه، وحلق القفا منفرداً عن الرأس إذا لم يحتج إليه لحجامة، أو غيرها، وهو مؤخر

(١) النحل: آية : ١٢٣ .

102