213

Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya

الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية

Publisher

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت

Publisher Location

لبنان

حقوق الآدمي١، ولا يستعان فيه بالمشركين إلا لضرورة٢، وتجب على الجيش طاعة أميرهم إلا في معصية الله٣، وعليه مشاورتهم والرفق بهم وكفهم عن الحرام٤، ويشرع للإمام إذا أراد غزوًا أن يكتم حاله أو يوري بغير ما يريده٥، وأن يذكي العيون ويستطلع الأخبار٦، ويرتب الجيوش ويتخذ الرايات والألوية٧، وتجب الدعوة قبل القتال إلى

١ من غير فرق بين دم أو عرض أو مال؛ إذ لا فرق بينهم.
٢ للحديث الذي أخرجه مسلم "٣/ ١٤٤٩ رقم ١٥٠/ ١٨١٧" عن عائشة زوج النبي ﷺ، أنها قالت: خرج رسول الله ﷺ قبل بدر فلما كان بحرة الوبر أدركه رجل، قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله ﷺ حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله ﷺ: جئت لأتبعك وأصيب معك. قال له رسول الله ﷺ: "تؤمن بالله ورسوله"؟ قال: لا. قال: "فارجع؛ فلن أستعين بمشرك"، قالت: ثم مضى، حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي ﷺ كما قال أول مرة. قال: "فارجع فلن أستعين بمشرك". قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء. فقال له كما قال أول مرة "تؤمن بالله ورسوله"؟ قال: نعم. فقال له رسول الله ﷺ: "فانطلق". بحرة الوبر: هو موضع على نحو ما أربعة أميال من المدينة.
٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "١٣/ ١١١ رقم ٧١٣٧" ومسلم "٣/ ١٤٦٦ رقم ٣٣/ ١٨٣٥"، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني".
٣ لقوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر﴾ [آل عمران: ١٥٩]، وللحديث الذي أخرجه مسلم "٣١/ ١٤٠٣ رقم ٨٣/ ١٧٧٩" عن أنس، أن رسول الله ﷺ شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان، قال: فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه، فقام سعد بن عباد فقال: إيانا تريد يا رسول الله؟، والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا".
وللحديث الذي أخرجه مسلم "٣/ ١٣٥٨ رقم ١٩/ ١٨٢٨" عن عائشة ﵁ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشقَّ عليهم، فأشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به".
٤ للحديث الذي أخرجه البخاري "٨/ ١١٣ رقم ٤٤١٨" ومسلم "٤/ ٢١٢٠ رقم ٥٣/ ٢٧٦٩" من حديث كعب بن مالك وفيه: "ولم يكن رسول الله ﷺ يريد غزوة إلا ورى بغيرها".
٥ للحديث الذي أخرجه البخاري "٧/ ٤٠٦ رقم ٤١١٣" ومسلم "٤/ ١٨٧٩ رقم ٤٨/ ٢٤١٥" عن جابر بن عبد الله قال: سمعته يقول: ندب رسول الله ﷺ الناس يوم الخندق، فانتدب الزبير، ثم ندبهم، فانتدب الزبير ثم ندبهم، فانتدب الزبير، فقال النبي ﷺ: "لكل نبي حواريٌّ وحواريِّي الزبير".
٦ للحديث الذي أخرجه البخاري "رقم: ٢٨٧٤- البغا" عن البراء بن عازب ﷺ قال: جعل النبي ﷺ على الرجالة يوم أحد -وكانوا خمسين رجلًا- عبد الله بن جبير، فقال: "إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم، فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم".
وللحديث الذي أخرجه أبو داود "٣/ ٧٢ رقم ٢٥٩٢" والترمذي "٤/ ١٩٥ رقم ١٦٧٩" وابن ماجه "٢/ ٩٤١ رقم ٢٨١٧"والنسائي "٥/ ٢٠٠ رقم ٢٨٦٦" وغيرهم عن جابر يرفعه إلى النبي ﷺ أنه كان لواؤه يوم دخل مكة أبيض، وهو حديث حسن.

1 / 219