ويسقط بعفو المسروق عليه قبل البلوغ إلى السلطان ولا بعده فقد وجب١، ولا قطع في ثمر ولا كَثَر٢ ما لم تؤوه الجرينُ إذا أكل ولم يتخذ خبنة وإلا كان عليه ثمن ما حمله مرتين وضرْب نكالٍ٣، وليس على الخائن والمنتهب والمختلس قطع٤، وقد ثبت القطع في جحد العارية٥.
١ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٤/ ٥٤٠ رقم ٤٣٧٦" والنسائي "٨/ ٧٠ رقم ٤٨٨٦" وغيرهما عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ قال: "تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب"، وهو حديث صحيح.
٢ الكثر: بفتحتين: جمار النخل أو طلعها.
٣ لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص المتقدم في هامش "ص١٩٩".
٤ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٤/ ٥٥٢ رقم ٤٣٩٣" والترمذي "٤/ ٥٢ رقم ١٤٤٨" وابن ماجه "٢/ ٨٦٤ رقم ٢٥٩١" والنسائي "٨/ ٨٨". عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع"، وهو حديث صحيح.
٥ للحديث الذي أخرجه مسلم "٣/ ١٣١٦ رقم ١٠/ ١٦٨٨" عن عائشة ﵂، قالت: كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع، وتجحده، فأمر النبي ﷺ أن تقطع يدها، فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه، فكلم رسول الله ﷺ فيها.
[الباب الثالث]: باب حد القذف ١
من رمى غيره بالزنى وجب عليه حد القذف ثمانين جلدة٢، ويثبت ذلك بإقراره مرة٣، أو بشهادة عدلين٤، وإذا لم يتب لم تقبل شهادته٥، فإن جاء بعد القذف بأربعة شهود سقط عنه الحد٦، وكذلك إذا أقر المقذوف بالزنى٧.
١ في المخطوط "باب حد القذف" يأتي بعد "باب حد الشرب" لا قبله.
٢ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤] .
٣ لكون إقرار المرء لازمًا له.
٤ كسائر ما يعتبر فيه الشهادة كما أطلقه الكتاب العزيز، انظر هامش "ص١٩٢".
٥ لقوله تعالى: ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤] .
٦ لأن القاذف لم يكن حينئذ قاذفًا بل قد تقرر صدور الزنا بشهادة الأربعة، فيقام الحد على الزنى.
٧ فلا حد على من رماه بل يحد المقر بالزنا.