Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya
الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية
Publisher
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت
Publisher Location
لبنان
Regions
Syria
والأعجف١، وأعضب القرن والأذن٢، ويتصدق منها ويأكل ويدخر٣، والذبح في المصلى أفضل٤، ولا يأخذ من له أضحية من شعره وظفره بعد دخول عشر ذي الحجة حتى يضحي٥.
١ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٣/ ٢٣٥ رقم ٢٨٠٢" والترمذي "٤/ ٨٥ رقم ١٤٩٧" وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي "٧/ ٢١٤ رقم ٤٣٦٩" وابن ماجه "٢/ ١٠٥٠ رقم ٣١٤٤" وغيرهم. عن البراء بن عازب رفعه قال: "لا يضحي بالعرجاء بيِّن ظَلَعُها، ولا بالعوراء بين عورها، ولا بالمريضة بين مرضها ولا بالعجفاء التي لا تنقي" وهو حديث صحيح.
ظلعها: الظلع: العرج. والظالع: الغامز في مشيته. العجفاء: العجف -بالتحريك- الهزال والضعف. لا تنقى: من أنقى: إذا صار ذا نقي. فالمعنى: التي ما بقي لها مخ من غاية العجف.
٢ حديث علي: "أن رسول الله ﷺ نهى أن يضحي بأعضب القرن والأذن" ضعيف.
٣ للحديث الذي أخرجه مسلم "٣/ ١٥٦١ رقم ٢٨/ ١٩٧١" عن عبد الله بن واقد قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، قال عبد الله بن أبي بكر، فذكرت ذلك لعمرة، فقال: صدق، سمعت عائشة تقول: دف أهل أبيات من أهل البادية خضرة الأضحى، زمن رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "ادخروا ثلاثًا، ثم تصدقوا ما بقي"، فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول اله إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويجملون منها الودك، فقال رسول الله ﷺ: "وما ذاك"؟ قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. فقال: "إنما نهيتكم من أجل الدافَّة التي دفَّت فكلوا وادخروا وتصدقوا". دفَّ: أصل الدفيف من دف الطائر إذا ضرب بجناحيه دفيه "أي صفحتي جنبه" في طيرانه على الأرض. ثم قيل: دفت الإبل إذا سارت سيرًا لينًا. ويجملون منها الودك: أي يذيبون منها دسم اللحم. من أجل الدافة التي دفت: قال أهل اللغة: الدافة قوم يسيرون جميعًا سيرًا خفيفًا. ودافة الأعراب من يرد منهم المصر. والمراد هنا، من ورد من ضعفاء الأعراب للموساة.
٤ للحديث الذي أخرجه البخاري "١٠/ ٩ رقم ٥٥٥٢". عن ابن عمر ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يذبح وينحر بالمصلى".
٥ للحديث الذي أخرجه مسلم "٣/ ١٥٦٥ رقم ٤١/ ١٩٧٧" عن أم سلمة ﵂، أن النبي ﷺ قال: "إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره".
[الباب الثاني]: باب الوليمة
[الفصل الأول: أحكام وليمة العرس]
هي مشروعة١
١ للحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٢٠٤ رقم ٥١٤٨" ومسلم "٢/ ١٠٤٢ رقم ٧٩/ ١٤٢٧" عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، فقال: "ما هذا"؟ قال: يا رسول الله، إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. قال: "فبارك الله، أَوْلِمْ ولو بشاة".
أثر صفرة: الصحيح في معنى هذا الحديث أنه تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس، ولم يقصده ولا تعمد التزعفر. نواة: تساوي خمسة دراهم من ذهب= ١٤.٦٧٥ جرامًا.
1 / 176