159

Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya

الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية

Publisher

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت

Publisher Location

لبنان

وكل ذي ناب من السباع١، وكل ذي مخلب من الطير٢، والحمر الإنسية٣، والجلَّالة قبل الاستحالة٤، والكلاب٥، والهر٦، وما كان مستخبثًا٧، وما عدا ذلك فهو حلال٨.

١ للحديث الذي أخرجه مسلم "٣/ ١٥٣٤ رقم ١٥/ ١٩٩٣" وغيره، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "كل ذي ناب من السباع، فأكله حرام".
٢ للحديث الذي أخرجه مسلم "٣/ ١٥٣٤ رقم ١٦/ ١٩٣٤" عن ابن عباس. قال: نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير".
٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "٧/ ٤٨٢ رقم ٤٢٢٦" ومسلم "٣/ ١٥٣٩ رقم ٣١/ ١٩٣٨" وغيرهما عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نلقي لحوم الحمر الأهلية نيئة ونضيجة، ثم لم يأمرنا بأكله.
٤ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٤/ ١٤٨ رقم ٣٧٨٥"، وابن ماجه "٢/ ١٠٦٤ رقم ٣١٨٩" والترمذي "٤/ ٢٧٠ رقم ١٨٢٤" وقال: حديث حسن غريب، عن ابن عمر، قال: "نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها"، وهو حديث صحيح.
الجلالة: هي التي تأكل العذرة من الحيوان، وأصله الجلة: البعر، فاستعير لغيره.
٥ لا خلاف في ذلك يعتد به، وهو من السباع، يأكل الجيف، وقد نهي عن أكل ثمنه، كما في حديث أبي مسعود الأنصاري المتقدم، وكذلك أن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه كما في الحديث الذي أخرجه أبو داود "٣/ ٧٥٨ رقم ٣٤٨٨" عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله ﷺ جالسًا عند الركن، قال: فرفع بصره إلى السماء فضحك، فقال: "لعن الله اليهود ثلاثًا؛ إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرم على قوم أكْل شيء حرم عليهم ثمنه"، وهو حديث صحيح.
٦ لأنه من السباع ويأكل الجيف، وقد نهي عن أكل ثمنه كما في حديث جابر، انظر هامش "ص١٣٨" وتقدم أن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه كما في حديث ابن عباس، انظر الهامش "٥".
٧ لقوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] .
٨ ما لم يرد فيه نص تحريم ولا تحليل، ولا أمر بقتله ولا نهي عن قتله، فالمرجع فيه إلى العرب من سكان البلاد والقرى دون أجلاف البوادي، واعتبر عرف العرب في هذا؛ لأنهم الذين خوطبوا بالشرع أولًا، وفيهم بعث النبي ﷺ ونزل القرآن.
وما أمر ﷺ بقتله فلا يكون حلالًا؛ للحديث الذي أخرجه البخاري "٦/ ٣٥٥ رقم ٣٣١٤" ومسلم "٢/ ٨٥٦ رقم ٦٧/ ١١٩٨" وغيرهما عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "خمس فواسق يقتلن في الحرم؛ الفأرة، والعقرب، والحديَّا، والغراب والكلب العقور"، وللحديث الذي أخرجه أحمد "٦/ ٨٣" والنسائي "٥/ ١٨٩" وغيرهما، من حديث سائبة مولاة للفاكه بن المغيرة، قالت: دخلت على عائشة، فرأيت في بيتها رمحًا موضوعًا، قلت: يا أم المؤمنين ما تصنعون بهذا الرمح؟ قالت: هذا لهذه الأوزاغ نقتلهن به؛ فإن رسول الله ﷺ حدثنا: "أن إبراهيم ﵊، حين ألقي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا تطفئ النار عنه غير الوزغ كان ينفخ عليه، فأمرنا رسول الله ﷺ بقتله، وهو حديث صحيح.
وكذلك ما نهى ﷺ عن قتله فلا يكون حلالًا؛ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٥/ ٤١٨ رقم ٥٢٦٧" وابن ماجه "٢/ ١٠٧٤ رقم ٣٢٢٤" وغيرهما عن ابن عباس رضي اله عنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحل، والهدهد، والصرد"، وهو حديث صحيح.
والصرد: طائر فوق العصفور، وقال الأزهري: يصيد العصافير، وقيل: الصرد طائر أبقع ضخم الرأس يكون في الشجر، نصفه أبيض ونصفه أسود. ضخم المنقار.

1 / 165