Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya
الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية
Publisher
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت
Publisher Location
لبنان
Regions
Syria
[الباب الخامس عشر]: [باب] الهدايا
يشرع قبولها ومكافأة فاعلها١، وتجوز بين المسلم والكافر٢، ويحرم الرجوع فيها٣، وتجب التسوية بين الأولاد٤، والرد لغير مانع شرعي مكروه٥.
١ للحديث الذي أخرجه البخاري "٥/ ٢١٠ رقم ٢٥٨٥" وغيره عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها.
٢ للحديث الذي أخرجه البخاري "٥/ ٢٣٠ رقم ٢٦١٦" ومسلم "٤/ ١٩١٦ رقم ٢٤٦٩". عن أنس بن مالك، قال: "إن أكيدر دومة أهدى إلى النبي ﷺ".
وللحديث الذي أخرجه البخاري "١٠/ ٤١٣ رقم ٥٩٧٨" عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ قالت: "ائتني أمي راغبة في عهد النبي ﷺ، فسألت النبي ﷺ آصلها؟ قال: "نعم". قال ابن عيينة: فأنزل الله تعالى فيها: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] .
٣ للحديث الذي أخرجه البخاري "٥/ ٢٣٤ رقم ٢٦٢١" ومسلم "٣/ ١٢٤١ رقم ٧/ ١٦٢٢". عن ابن عباس ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "العائد في هبته كالعائد في قيئه".
٤ للحديث الذي أخرجه البخاري "٥/ ٢١١ رقم ٢٥٨٦" ومسلم "٣/ ١٢٤١ رقم ٩/ ١٦٢٣" عن النعمان بن بشير، أنه قال: إن أباه أتى به رسول الله ﷺ فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي. فقال رسول الله ﷺ: "أكل ولدك نحلته مثل هذا"؟ فقال: لا. فقال رسول الله ﷺ: "فأرجعه".
٥ للحديث الذي أخرجه البخاري في الأدب المفرد "رقم: ٥٩٤" والبيهقي "٦/ ١٦٩" والدولابي في الكنى "١/ ١٥٠" و"٢/ ٧" وغيرهم عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "تهانوا تحابوا" وهو حديث حسن، وأما إذا كان ثم مانع شرعي من قبول الهدية لم يحل قبولها. وذلك كالهدايا لأهل الولايات توصلًا إلى أن يميلوا مع المهدي. انظر الهامش "ص١٩٠"
[الباب السادس عشر]: [باب] الهبة
إن كانت بغير عوض فلها حكم الهدية في جميع ما سلف١، وإن كانت بعوض فهي بيع لها حكمة٢، والعمرَى٣ والرقبى٤
١ لكون الهدية هبة لغة وشرعًا، والفرق بينهما إنما هو اصطلاح جديد.
٢ لأن المعتبر في التبايع إنما هو التراضي والتعاوض، وهما حاصلان في الهبة بعوض.
٣ العمرى "بضم العين المهملة، وسكون الميم مع القصر عند الأكثر" وهي مأخوذة من العمر وهو الحياة؛ سميت بذلك لأنهم كانوا في الجاهلية يعطي الرجل الرجل الدار ويقول له: أعمرتك إياها؛ أي أبحتها لك مدة عمرك وحياتك. فقيل لها عمرى لذلك.
٤ الرقبى: المراقبة: أن يعطي إنسان دارًا، أو أرضًا، فإن مات أحدهما كانت للحي فكلاهما يترقب وفاة صاحبه، ولهذا سميت.
1 / 158