144

Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya

الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية

Publisher

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت

Publisher Location

لبنان

[الباب الثامن]: باب الإحياء والإقطاع
من سبق إلى إحياء أرض لم يسبق إليها غيره فهو أحق بها وتكون ملكًا له٢، ويجوز للإمام أن يقطع من في إقطاعه مصلحة شيئًا من الأرض الميتة أو المعادن أو المياه٣.

١ للحديث الذي أخرجه البخاري "٥/ ١٨ رقم ٢٣٣٥" عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "من أعمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق" أي أحق بها من غيره.
٢ للحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٣١٩ رقم ٥٢٢٤" ومسلم "٤/ ١٧١٦ رقم ٢١٨٢". عن أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵂ قالت: ... وكنت أنقل النوى، من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله ﷺ، على رأسي ... ".
أقطعه: قال أهل اللغة: يقال أقطعه إذا أعطاه قطيعة وهي قطعة أرض سميت قطيعة لأنها اقتطعت من جملة الأرض.
وللحديث الذي أخرجه الترمذي "٣/ ٦٦٤ رقم ١٣٨٠" وقال: حديث حسن غريب وأبو داود "٣/ ٤٤٦ رقم ٣٠٦٤" وابن ماجه "٢/ ٨٢٧ رقم ٢٤٧٥" وغيرهم عن أبيض بن حمال، أنه وفد إلى رسول الله ﷺ، فاستقطعه الملح، قال ابن المتوكل: الذي بمأرب، فقطعه له، فلما ولي قال رجل من المجلس: أتدري ما قطعت له، إنما قطعت له الماء العِدّ، قال: فانتزع منه، قال: وسأله عما يحمى من الأراك، قال: "ما لم تنله خفاف"، وقال ابن المتوكل: "أخفاف الإبل".
العد "بكسر العين": الدائم الذي لا انقطاع له مثل ماء العين وماء البئر.
[الباب التاسع]: [باب] ١ الشركة
الناس شركاء في الماء والنار والكلأ٢، وإذا تشاجر المستحقون للماء كان الأحق به

٤ في المخطوط "كتاب" وبدلت إلى "باب"؛ لضرورة التبويب.
٥ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٣/ ٧٥٠ رقم ٣٤٧٧" وغيره عن أبي خداش، عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي ﷺ قال: غزوت مع النبي ﷺ ثلاثًا أسمعه يقول: "المسلمون شركاء في ثلاث: في الكلأ، والماء، والنار"، وهو حديث صحيح.
الكلأ: نبات ينبت في موات الأرض يرعاه الناس، ليس لأحد أن يختص به دون أحد ويحجزه عن غيره، أما إذا نبت الكلأ في أرضٍ مملوكة فهو لمالك الأرض، وليس لأحد أن يشركه فيه إلا بإذنه.

1 / 150