128

Al-Adilla al-Raḍiyya li-Matn al-Durar al-Bahiyya fī al-Masāʾil al-Fiqhiyya

الأدلة الرضية لمتن الدرر البهية في المسائل الفقهية

Publisher

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع-بيروت

Publisher Location

لبنان

[الـ] فصل [الثاني: استبراء الأمة المسبية والمشتراة]
ويجب استبراء الأمة المسبية والمشتراة ونحوهما بحيضة إن كانت حائضًا، والحامل بوضع الحمل١، ومنقطعة الحيض حتى يتبين عدم حملها٢، ولا تستبرأ بكر ولا صغيرة مطلقًا، ولا يلزم البائع ونحوه٣.

١ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٦١٤ رقم ٢١٥٧" عن أبي سعيد الخدري -ورفعه- أنه قال في سبايا أوطاس: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة" وهو حديث صحيح.
أوطاس: وادٍ في ديار هوازن، فيه كانت وقعة حنين للنبي ﷺ، ببني هوازن.
٢ لأنه لا يمكن العلم بعدم الحمل إلا بذلك؛ إذ لا حيض، بل المفروض أنه منقطع لعارض أو أنها ضهيأ. وأما من قد بلغت سن الأياس من الحيض فقد صار حملها مأيوسًا كحيضها ولا اعتبار بالنادر. ضهيأ: المرأة لا تحيض، والتي لا لبن لها ولا ثدي. وانظر "السيل الجرار" "٢/ ٤٠٨-٤١٠"؛ لمناقشة هذه المسألة.
٣ لعدم الدليل على ذلك لا بنص، ولا بقياس صحيح بل هو محض رأي.
[الباب السابع]: باب النفقة
تجب على الزوج للزوجة١، والمطلقة رجعيًّا٢، لا بائنًا٣، ولا في عدة الوفاة،

١ لا أعرف في ذلك خلافًا؛ للحديث الذي أخرجه أبو داود "٢/ ٦٠٦ رقم ٢١٤٢" وابن ماجه "١/ ٥٩٣ رقم ١٨٥٠" وغيرهما عن حكيم بن معاوية القشيري، عن أبيه قال: قلت يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟، قال: "أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت -أو "اكتسبت- ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا يهجر إلا في البيت" وهو حديث صحيح. قال أبو داود: "ولا تقبح" أن تقول قبحك الله.
وللحديث الذي أخرجه البخاري "٩/ ٥٠٧ رقم ٥٣٦٤" ومسلم "٣/ ١٣٣٨ رقم ١٧١٤" عن عائشة: "إن هذا بنت عتبة قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم. فقال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف".
٥ للحديث الذي أخرجه النسائي "٦/ ١٤٤ رقم ٣٤٠٣" وغيره. عن فاطمة بنت قيس، قالت: أتيت النبي ﷺ فقلت: أنا بنت آل خالد، وإن زوجي فلانًا أرسل إلي بطلاقي، وإني سألت أهله النفقة والسكن، فأبوا علي، قالوا: يا رسول الله إنه قد أرسل إليها بثلاث تطليقات قالت: فقال رسول الله ﷺ: "إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة". وهو حديث صحيح.
وقد أثبت القرآن الكريم للمرأة المطلقة رجعيًّا السكنى. في سورة الطلاق الآية "١": ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾، ويستفاد من النهي عن الإخراج وجوب النفقة مع السكنى، ويؤيده قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، ويدل على وجوب النفقة قوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢٤١] .
٦ للحديث الذي أخرجه مسلم "٢/ ١١١٨ رقم ٤٤/ ١٤٨٠". عن فاطمة بنت قيس، عن النبي ﷺ في المطلقة ثلاثًا، قال: "ليس لها سكنى ولا نفقة".

1 / 134