322

Al-ʿadhb al-namīr min majālis al-Shinqīṭī fī al-tafsīr

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

Editor

خالد بن عثمان السبت

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الخامسة

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فغايةُ «حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ» في هذا الحديثِ الصحيحِ يُفَسِّرُ الغايةَ في قولِه: ﴿حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي: لَا يَبْقَى أحدٌ إلا وهو يشهدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ على أظهرِ التفسيرين، وخيرُ ما يُفَسَّرُ به القرآنُ بعدَ القرآنِ: السنةُ الصحيحةُ؛ لأَنَّ النبيَّ ﷺ قِيلَ له: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: آية ٤٤] فالسنةُ بيانٌ للقرآنِ.
الرابعُ: إطلاقُ الفتنةِ بمعنَى (الحجةِ)، كما قالَه بعضُ العلماءِ في قولِه المتقدمِ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ [الأنعام: آية ٢٣] أي: حُجَّتُهُمْ ﴿إِلَاّ أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ على القولِ بذلك.
والمرادُ بالفتنةِ في هذه الآيةِ التي نحن بِصَدَدِهَا: الاختبارُ والابتلاءُ. أي: ﴿فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ﴾ أَيِ: اخْتَبَرْنَا وَابْتَلَيْنَا بعضَهم

1 / 326