قَالَ: فَطَلَبُوا ذَلِكَ النَّجْمَ، فَوَجَدُوهُ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: ضَلَّ مُحَمَّدٌ وَغَوَى، وَهَوَى إِلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَمَايَلَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَعِنْدَ ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴿٢﴾ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى ﴿٤﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: ١-٥] .
هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ ظُلُمَاتٌ مِنْهَا: أَبُو صَالِحٍ، وَاسْمُهُ بَاذَامُ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أُخْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ، يَقُولُ: كُنَّا نُسَمِّيهِ الدَّرُوغَ زِنْ، يَعْنِي أَبَا صَالِحٍ مَوْلَى أَمِّ هَانِئٍ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، الَّذِي رَوَى سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَالْكَلْبِيُّ؟ فَقَالَ: اسْمُهُ بَاذَامُ، كُوفِيٌّ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ: أَبُو صَالِحٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْكَلْبِيُّ، اسْمُهُ بَاذَامُ مَوْلَى أَمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ