298

Al-ʿUbāb al-Zākhir waʾl-Lubāb al-Fākhir

العباب الزاخر واللباب الفاخر

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
والفِلاَطُ: المفاجاة - بِلُغَةِ هّذَيْلٍ -، يقال: لقيته فِلاطًا: أي مفاجأة، قال المنتخل الهذلي أيضًا:
به أحْمي المُضَافَ إذا دَعاني ... ونَفْسي ساعَةَ الفَزَعِ الفِلاطِ
وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة يمدح عبد الواحد بن سليمان:
أبوك غضدَاةَ المَرْجِ أوْرَثَكَ العُلى ... وخاضَ الوَغى إذْ سالَ بالمَوتِ راهِطُهْ
وكانَ امْرَأً خَوّاضَ كلَّ كَرِيهَةٍ ... ومرِدى حُرُوْبٍ يَوْمَ شَرّ يُفَالِطُه
ويقال: تكلم فلان فلانًا فأحسن: إذا فاجأ بالكلام الحسن.
وفي حديث عمرو بن عبد العزيز ﵀: أنه رفع إليه رجل قال لرجلٍ: إنك تبوكها - يعني امرأةً ذكرها - فأمر بضربه، فجعل الرجل يقول: أأُضرَب فِلاطًا؟.
وروي من وجه آخر: أن ابن أبي خنيس الزبيري ساب قريشًا فقال له: علامَ تبوك يتيمتك في حجرك، فكتب سليمان بن عبد الملك إلى ابن حزم: أن البوك سفاد الحمار؛ فاضربه الحد، فلما قُدم ليضرب قال: إنا لله أأضرب فلاطًا؟ فقال ابن حزم - وكان لا يعرف الغريب -: لا تعجلوا عسى أن يكون في هذا حد آخر. وإنما قال ذلك لأنه لم يعلم أن الكلمة كانت قذفًا.
وقال ابن دريد: افْتُلِطَ الرجل: إذا فوجئ بالأمر، لغة هذلية.
وقال ابن فارس: الفاء واللام والطاء ليس بأصل؛ لأنه من باب الابدال، والأصل الراء.
؟؟
فلقط
الفَلْقَطَةُ في الكلام والمشي: الاسراع.
؟؟
فوط
الليث: الفُوَطُ: ثياب تجلب من السند، الواحدة فُوْطَةُ، وهي غلاظ قصار تكون مآزر. قال الأزهري: لم أسمع الفُوَطَ في شيء من كلام العرب ولا أدري أعربية هي أم هي من كلام العجم، غير أني رأيت بالكوفة أزرًا مخططة تباع ويشتريها الجمالون والأعراب والخدم وسفل الناس فيأتزرون بها ويسمونها الفُوَطَ، والواحدة: فُوْطَةُ. انتهى كلام الأزهري.
وقال ابن دريد: فأما الفُوَطُ التي تلبس الواحدة فُوْطَةُ - فليست بعربية.
قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الفُوْطَةُ: لغة سندية معربة، وهي تعريب بُوتَهْ - بضمة غير مشبعةٍ -.
؟؟
قبط
ابن فارس: القبط: جمعكَ الشئ بيدكَ، يقال: قبطته أقبطه قبطًا.
والقِبط - بالكسر -: أهل مصرَ، وهم بنكها، ورجل قبطي، وامرأة قبطية. ومارية القبطية: أم إبراهيم ابن النبي ﷺ، ورضي عنهما -.
والقبطيةُ: ثياب بيض رقاق من كتانٍ تتخذُ بمصر، وقد تضم، لأنهم يغيرون كثيرًا في النسبة، كما قالوا: سهلي ودهري. وقال الليث فلما ألزمتْ هذا الاسم غيروا اللفظ ليعرف، فالإنسان قبطي والثوب قبطي. ومنه حديث أسامةُ بن زيدٍ - رضى الله عنه - أنه قال: كساني رسول الله ﷺ ثوبًا قبطيًا أو ثيابًا قبطية. وقال عبد الله بن عتيك ﵁ وذكرَ قتلَ عبد الله بن عتيكٍ - رضى الله عنه - وذكر قتل عبد الله وقيل سلام بن أبي الحقيق: فوالله ما دلنا على الابياضه على الفراش في سوادَ الليلِ كأنه قبيطة، قال زهير بن أبي سلمى يذكرُ الحارث بن ورقاءَ الصيداوي:
لتأتينك مني منطق قذعُ ... باقٍ كما دنس القبطية الودك
والجمعُ: قباطي.
والقبطي: فرشُ عبد المطلب بن عميرُ بن سويد بن حارثة.
وقبطُ: ناحية كانتْ بسر من رأى تجمعُ أهل الفساد.
والقباطُ والقبيط والقبيطى والقبيطاء، إذا خففتَ مددتْ وإذا شددتْ فصرتَ.
وقبط وجهه تقبيطًا: مثلُ قطبه تقطيبًا.
والقنيط: يذكرُ فيما بعدُ إن شاء الله تعالى.
قحط
القحط: لجدبُ. يقال: قحطَ المطرُ بقحطُ قحوطًا: إذا احتبس. وقال أعرابي لعمرُ - رضى الله عنه -: قحدط السحابُ، وقال ابن دريدٍ: قحدطتِ الأرض وقحطتْ وقحطًا. وحكى الفراءُ: قحط - مثالُ سمعَ - وقحط - على ما لم يسم فاعله -. وسنة قحط وقحيط. وزمن قاحط، وأزمن قواحط.
والفراء: قحط - مثالُ سمعَ - وقحطَ - على ما لم يسم فاعله -. وسنة قحط وقحيط. وزمن قاحط، وأزمن قواحط.
ورجل قحطي: وهو الآكولُ الذي يبقي شيئًا من الطعام، وهذا من كلام الحاضرة، نسبوه إلى القحط لكثرةُ الأكلِ.
وقحطانُ: أبو اليمن، وهو قحطان بن عابر بن شالحَ بن أرفخشد بن سام بن نوح - صلواتُ الله على نوح -. وقال ابن دريد: وقد نسبوا إليه قحطاني، وأقحاطي على غير القياس.
وقولُ رؤبة:

1 / 298