Al-ʿUbāb al-Zākhir waʾl-Lubāb al-Fākhir
العباب الزاخر واللباب الفاخر
والضّبنْطى: القويَ، وبعضهم يجعلُ النونَ والألف زائدتينِ، وسنْعيدّ ذكرهُ إن شاء الله تعالى. والضبْطة والمسةُ والطريدْةُ: من لعبُ العرَب.
وتضبّطتُ فلانًا: أي أخذتهُ على حبسٍ مني له وقهرٍ، ومنه حديث أنيسٍ ﵁: سافر ناس من الأنصار فأرْملوا؛ فمروا بحي من العربَ فسألوهم القرى فلم يقروْهمُ وسألوهم الشرى فلم يبيعُوهم؛ فأصابوا منهم وتضبطوُا.
ويقال: تَضّبطتِ الضّانُ: أي أسْرعتْ في المرْاعى وقويتْ.
وقال ابن الأعرابيّ: إذا تضَبطتِ المعْزى شبعتِ الإبلُ، وذلك أنّ الضاَنَ يقال لها الإبل الصغرى لأنها أكثر أكلًا من المعزى والمعزلى ألطفُ أحْناكًا وأحْسنُ إراغةً وأزْهد زهدًا منها، فإذا شَبعتِ الضانُ فقد أحيّا النّاسُ لكثيرةِ العُشب.
؟؟
ضبعط
ابن دريدٍ الضّبغطى والضّبغطى - بالعَيْن والغَيْن مقّصوْرتينِ -: كلمةُ يفرعُ بها الصبيانُ.
ضبغط: ابن دريدٍ: الضّبعطى والضّبغطى مقصوريتنْ: كلمةّ يفرعُ بها الصبيانُ؛ يقولونَ: جاءكَ ضَبغطى ويا ضَبغطى خذُه، وأنشدَ:
وزجهاُ زوَنزكّ زوّنزى ... يجزَعُ إنْ فزّعَ بالضّبغْطى
وزادَ غيرهُ: والألفُ للإلْحاق. وقال ابو عمرو: ليس هو بشْيءٍ يعرفَ وكأنها كلمةّ تسْتعملُ في التخويفَ، قال:
أشبهَ شيْءٍ هو بالحبرْكى ... يخْضفُ إنْ خوفَ بالضّبغطى
والجمعُ ضباَغطُ.
وقال ابن بزرْجَ: يقال: ما أعْطيتنيّ إلاّ الضّبغطى مرسلةً؛ فأنث؛ وقال: أي الباطلَ.
؟؟
ضبنط
قال ابن دريدٍ في الرّباعيّ: الضّبنطى: القويّ الغليطّ.
؟
ضرط
ابن دريدٍ: الضّرطُ معروفّ، يقال: ضرطَ يضرطُ ضرْطًا وضريْطا وضرّاطًا. ومن أمثالهمِ: أجْبنَ من المنزَوْفِ ضرطًا، قال: وله حديثّ. قال الصغاّني مؤلفّ هذا الكتاب: قالوا: كان من حديثهّ أنْ نسْوةَ من العربَ لم يكنّ لهنّ رجلُ فزّوجن إحداهنُ رجلًا كان ينامُ الصبْحة فإذا أتينه بصبوحٍ قلنَ: قمْ فاصْطبحْ، فيقول: لو نَبهتننيَ لعاديةٍ، فلّما رَأينْ ذلك قال بعضهنّ لبعضٍ: إنّ صاحبناَ لشجاعّ فتالْين حتى نجربهَ، فأتينهَ كما كنّ يأتينهْ فأيقظنهَ فقال: لولا لعاديةٍ نَبهتننيّ، فقلنَ: هذه نوَاصي الخيلْ، فَجعلَ يقول: الخيلُ الخيلُ ويضرطُ، حتّى ماتَ.
وفيه قولّ آخر: قال أبو عبيدةَ: كانت دخَتنوْسُ بنتُ لقيطِ بن زُرارة تحت عمرو بن عمرو وكان شيْخا أبرْص، فوضعَ رأسه يومًا في حجرها وهي تهممّ في رأسه، إذ جحفَ عمروّ وسالَ لعلبهُ وهو بينّ انّائمِ والقظانِ فَسمعهاَ توففّ، فقال: ما قلتِ؟، فَحادتْ عن ذلك، فقال لها: أيسركِ أنْ أفارِقكِ؟، قالت، نعمَْ، فَطلقها، فنكحهاَ رجلُّ جميلّ جسْيذم من بني زُرارة - قال ابن حبيبَ: نكحهاَ عميرُ بن عمارةَ بن معبْدِ بن زُرارة -، ثمَ إنّ بكر بن وائلٍ أغَاروا على بني دارمٍ وكان زَوْجها نائمًا ينخرُ، فَنبهتهُ وهي تظنّ أنَّ فيه خَيرًا، فقالتَ: الغارةَ، فلم يزلِ الرّجلُ يحبقُ حتّى ماتَ، فَسميَ: المنزوفْ ضرطًا.
وأخذتْ دختنوْس فأدْركهم الحيّ، فطلبَ عمرو بن عَمرً قتلَ منهم ثلاثةَ رَهطٍ وكان في السرعَانِ، فردوهاَ اليه، فَجعلها أمامهَ فقال:
أي حليْليْكِ وجَدْتِ خَيرا ... الْعَظيمَ فَيشةً وأبْرا
أم الذي يأتي العدُوَّ سيرْا ... فَردّها إلى أهلْها
ويقال: إن رجَلُيْنِ من أعرب خرجا في فلاَةٍ فلاحتَ لهم شجرةّ فقال واحدّ منهما للرفَيقة: أي قومًا قد رصدُوْنا، فقال رفيَقهُ: إنما هي عشرةّ، فَظنه يقول: عشرةَ؛ فجعلَ يقول: وما غناءُ اثنيَنِ عن عشرةٍ وضرطَ حتّى نزفَ روحهُ.
ويقال: زعمواُ أنه كانتْ تحتَ لجيمْ بن صعْبِ بن عليِ بن بكر بن وائلٍ امرأةَ من عنزةَ بن أسدَ بن ربيعةَ يقال لها: حذامِ بنتُ العتيكَ بن أسلم بن يذكرّ بن عنزةَ بن أسدَ بن ربيعةَ؛ فوَلدتْ له عجلَ ابن لجيمٍ والأوْقص بن لجيم. ثم تزوجّ بعد حذامِ صفيةَ بنت كاهل بن أسدَ بن خزيمةُ، فولدتْ له حنيفةَ بن لجيمْ، ثمّ انه وقعَ بين امرْأتيه تنازُعّ فقالَ لجيمّ:
إذا قالتْ حذَامِ فصَدّقوها ... فإنّ القولَ ما قالتْ حذَامِ
1 / 278