216

Al-ʿUbāb al-Zākhir waʾl-Lubāb al-Fākhir

العباب الزاخر واللباب الفاخر

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
والهَجْسُ - أيضًا -: النَّبْأةُ يَسْمَعُها ولا يَفْهَمُها، قال طَرَفَة بن العَبْد يَصِفُ ناقَتَهُ:
وصادِقَتا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّرى ... لِهَجْسٍ خَفيٍّ أو لِصَوْتٍ مُنَدَّدِ
وقال الليث: الهَجْسُ: ما وَقَعَ في خَلَدِكَ، تقول: هَجَسَ في نَفْسي هَمٌّ وأمْرٌ، وأنشد:
فَطَأْطَأَتِ النَّعَامَةُ من قَرِيْبٍ ... وقد وَقَّرْتُ هاجِسَها وهَجْسي
النَّعَامَةُ: فَرَسُه.
والهُجَيْسِيُّ - مثال نُمَيْرِيٍّ -: فَرَسٌ كانَ لِبَني تَغْلِب، وهو ابْن زادِ الرَّكْبِ.
والهَجّاس - بالفتح والتشديد -: الأسَدُ المُتَسَمِّعُ، قال مالِك بن خالِد الخناعيّ؛ ويروى لأبي ذُؤيب الهُذَليِّ أيضًا يصف الأسَد:
يَحْمي الصَّريْمَةَ أُحْدَان الرِّجالِ له ... صَيْدٌ ومُسْتَمِعٌ باللَّيْلِ هَجّاسُ
الصَّرِيْمَة: موضِع، قال الأخفَش: معناه يحمي الصَّرِيْمَةَ مِن أُحْدانِ الرِّجالِ، وهَجّاس: يَهْجِس ويُفَكِّر في نَفْسِه، وقال أبو عمرو: هَجّاس: يَهْجِس لَيْلَتَهُ جَمْعاءَ في السَّيْر: أي يَسْهَرُها.
وهَجَسَني عن كَذا: أي رَدَّني.
ووَقَعوا في مَهْجُوْسٍ من الأمْرِ: أي في ارْتِباكٍ واخْتِلاطٍ وعماءٍ منه.
وقال أبو زَيد: الهَجيسَة: الغَرِيْضُ مِنَ اللَّبَنِ في السِّقاءِ، ومِثلُه الخامِطُ والسّامِطُ، وهو أوّل ما يَتَغَيَّر. وقال الأزهَريّ: الذي عَرَفْتُه في هذا المعنى: الهَجِيْمَةُ وأظُنُّ الهَجِيْسَةَ تَصْحِيْفًا. والذي يَدُلُّ على صِحَّةِ قَوْلِ أبي زَيْد حديثُ عمر ﵁: أنَّ السّائبَ بن الأقْرَع بن جابِر الثَّقَفِيّ ﵁ قال: حَضَرْتُ طَعامَهُ فَدَعا بلَحْمٍ غَليظٍ وخُبْزٍ مُتَهَجِّسٍ. أي فَطِيْرٍ لم يَخْتَمِرُ عَجِيْنُه، وأصْلُه مِنَ الهَجِيْسَةِ، ثمَّ اسْتُعْمِلَ في غَيْرِه.
وانْهَجَسْتُ: أي ارْتَدَدْتُ.
هجنس
ابن عبّاد: الهِجَنْسُ - مثال هِزَبْرٍ -: الثَّقيلُ.
هدبس
الهَدَبَّسُ: البَبْرُ الذَّكَرُ، وقال ابن الأعرابيّ: هو وَلَدُ البَبْرِ، وأنشد المُبَرّدُ:
ولَقَد رَأيْتُ هَدَبَّسًا وفَزَازَةً ... والفِزْرُ يَتْبَعُ فِزْرَةً كالضَّيْوَنِ
هدرس
ابن عبّاد: الهَدَارِيْسُ والدَّهارِيْسُ والدَّراهِيْسُ: الدَّواهي.
هدس
الأزهريّ: الهَدَسُ - بالتحريك -: الآسُ. قال الصغاني مؤلف هذا الكِتاب: هذه لُغَةُ أهْلِ اليَمَنِ قاطبَةً.
هرجس
ابن فارِس: الهِرْجاس: الجَسِيْم. قال الصغاني مؤلف هذا الكِتاب: قد انْقَلَبَ عليه اللَّفْظُ، والصَّوابُ: الجِرْهاسُ، وقد ذَكَرْتُه في مَوْضِعِه، وقد ذَكَرَه ابن دريد والليث والأزهريّ على الصِّحَّةِ.
هرس
ابن دريد: الهَرْسُ: الأكل الشديد؛ والدَّقُّ الشديد، ومن هذا اشْتِقاقُ الهَرِيْسِ؛ وهوَ الهَرِيْسَة. والهَرّاس: مُتَّخِذُ الهَرِيْسَة وصانِعُها.
والمِهْراس: الهاوُوْنُ؛ من هذا.
والمِهْراس؟ أيضًا -: حَجَرٌ مَنْقورٌ يُتَوَضَّأُ منه. وفي حديث النبيّ ﷺ: أنَّه مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَجاذَوْنَ مِهْراسًا فقال: ما هذا؟ قالوا: حَجَرُ الأشِدّاء، فقال: ألا أُخْبِرُكُم بأشَدِّكُم؟: مَنْ مَلَكَ نَفْسَه عند الغَضَبِ. ويُروى: يَربَعونَ حَجَرًا، ويُروى: يَرْتَبِعونَ حَجَرًا، ويُروى: فقال: أتَحْسِبونَ الشِّدَّةَ في حَمْلِ الحِجَارةِ؟ إنَّما الشِّدَّةُ أنْ يَمْتَلئَ أحَدُكم غَيْظًا ثمَّ يَغْلِبَه.
والمِهْراس: ماءٌ بأُحُدٍ. وروِيَ أنَّ النبيّ ﷺ؟ عَطِشَ يومَ أُحُد؛ فجاء عَلِيٌّ ﵁ في دَرَقَتِه بماءٍ من المهْراسِ، فَعافَه وغَسَلَ به الدَّمَ عن وَجْهِه. قال سُدَيْف بن إسْماعِيل بن مَيْمون يَذْكُرُ حَمْزَة بن عبدِ المُطَّلِّب وكانَ دُفِنَ بالمِهْراسِ رض الله عنه:
اذْكُرُوا مَصْرَعَ الحُسَيْنِ وزَيْدٍ ... وقَتيلًا بِجانِبِ المِهْراسِ

1 / 216