وإحسانه فائضًا، ووجهه مبسوطًا، وكنفه مزورًا، وخادمه مُؤدَّبًا، وحاجبه كريمًا، وبوّابه رفيقًا، ودِرهمه مبذولًا، وخُبزه مأكولًا، وجاهه معرَّضًا، وتذكرته مسوَّدة بالصلات والجوائز، وعلامات قضي الحوائج.
وأنت! فبابك مقفل، ومجلسك خال، وخيرك مقنوط منه، وإحسانك منصرف عنه، ووجهك عابس، وبنانُك يابس، وكَنفك حرِج، وخادمك مذموم، وحاجبك هَرّار، وبوابك كلب، ودرهمك في العَيُّوق، ورغيفك في منقطع التراب، وجاهك موفور عليك، وتذكرتك محشوو بالقبض على فلان، وباستئصال فلان وبنفي فلان، وبسم فلان، وبالدّس على فلان، وبحطّ مرتبة فلان.
هل عندك أيها الرجل المدعي للعقل، المفتخر بالمال، والمتعاطي للحكمة، إلا الحسد والنذالة، وإلا الجهالة والضّلالة؟ تزعم أنك من شيعة أفلاطون وسُقراط وأرسطوطاليس، أَوَ كان هؤلاء يضعون الدّرهم على الدّرهم، والدينار على الدينار، أو أشاروا في كتبهم بالجمع