ولوثته، وقلّة مصافاته، وسوء رعايته، وفساد دُخلته، ووقاحة وجهه، وشدّة تعييره، وفشوّ أُبنَته، وقُبح سيرته في مذهبه، ونُصرته لما يعتقد بقلبه.
وسألت البديهي عنه، فقال: خذ حديثه بما تسمع مني، وقس عليه؛ رأيت يومًا على بابه شيخًا من أهل الكتاب والأدب ذكر أنه وَرد من مصر، وأنه أقام بها زمنًا، وأن أصله من بلاد العجم؛ فلما خرج إليه رفع قصّةً كتب على رأسها: عبّاد بن أحمد، فأخذ ونظر، ثم قال: من سمّاك عبادًا باسم الأمين ﵁؟ ومن يقول إن هذا اسمك الذي اختِير لك عند الولادة؟ وما هذا التقرّب بالتكذيب؟ وما بينكم وبين أسماء السّادة الذين بانوا بها كالسّماء بكواكبها، والأفلاك بعجائبها؟ أما كان لك بغير هذا الاسم الذي ادّعيته دَرْك؟ ولا كان لك دون