وكيف صار الأسد أشدّ الحيوان بَخَرا وكذلك الصقر؟ ولم صار الكلب أسبح من سائر السّباع؟ ولم صار حيتان البحر لا ألسنة لها ولا أدمغة؟ ولم صار صَفَن البعير لا بيضة فيه؟ ولم صارت السّمكة لا رئة لها؟ ولم صار في فؤاد الثّور عظم؟ ولم صارت البراغيث تجتمع على السّوط متى دُهن بشحم قُنفذ أو مُسح بمُصران ابن عُرس؟ ولم صار الزّنبور يموت في الزّيت ويعيش في الخلّ، كما تموت الخُنفساء في الورد وتعيش في الرّوث؟