269

Akhlaq al-wazīrayn

أخلاق الوزيرين

Editor

محمد بن تاويت الطنجي

Publisher

دار صادر - بيروت

Publisher Location

بإذن

وما معنى: (مَنْ يُرِدِ الله فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا أُولاَئِكَ الذِينَ لَمْ يَرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ)؟ وخبِّرنا عن قوله: (وَمَا مِن دَابَّةٍ في الأَرْضِ إلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقهَا) وعن قوله: (فإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِريّ) وما معنى: (وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِنَ إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّك، ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) أَلِلاختلاف أم للرَّحمة؟ فإن قيل: للرحمة، قيل: فالمختلفون هم الذين خلقهم للرحمة، فما معنى: (وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفينَ إِلاَّ مَن رَحِمَ رَبُّكَ)؟ فقد أخرج من رحم من الاختلاف وللرحمة خلقهم، فإذا كان كلهم للرحمة خُلقوا فكلّهم غير مختلفين، لأنه نفى عنهم الاختلاف وهم الجميع، فأين المراد بالآية؟
وقال: (إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبَّي)، وقال: (فَرِيقٌ في الجَنَّةِ، وفَريقٌ في السَّعيرِ، وَلَوْ شَاءِ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً

1 / 271