وقال ابن نباتة والخالع وابن الجَلَبات: ليس في هذه الأبيات ما وجب له هذا الإعجاب كلّه، ولكن الرجل طريف المرأى والمخبر، عجيب المبشر والمنظر؛ مَداره على الهوى، كيفما سنَح له جنح إليه، وأينما برّح به طُرح عليه.
وكان ابنُ عبّاد إذا تكلّم في مسألة ثم رأى في خصمه فتورًا نفش لحيته بأصابع يده وعبث بها، وفتل رأسه ولوى عُنقه، وشنّج أنفه، وعوّج شِدقه، وقال منشدًا:
إِذا المشكِلاتُ تصَدَّين لي ... كشَفتُ حقائقها بالنظَرْ