204

Akhīr al-mudakharāt sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات

مِنْ بَيْعٍ وَإِجَازَةٍ وَصُلْحٍ.
(وَشُرِطَ فِي شَاهِدٍ: إِسْلَامٌ، وَبُلُوغٌ، وَعَقْلٌ، وَنُطْقٌ، لَكِنْ تُقْبَلُ) الشَّهَادَةُ (مِنْ أَخْرَسَ) إِذَا أَدَّاهَا (بِخَطِّهِ، وَمِمَّنْ يُفِيقُ) أَحْيَانًا إِذَا تَحَمَّلَهَا وَأَدَّاهَا (حَالَ إِفَاقَتِهِ، وَعَدَالَةٌ) ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَهِي اسْتِوَاءُ أَحْوَالِهِ فِي دِينِهِ وَاعْتِدَالِ أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ.
(وَيُعْتَبَرُ لَهَا) أَيْ لِلْعَدَالَةِ (شَيْئَانِ):
(الْأَوَّلُ: الصَّلَاحُ فِي الدِّينِ، وَهُوَ) نَوْعَانِ: الأَوَّلُ (أَدَاءُ الفَرَائِضِ) أَيِ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ وَالجُمُعَةِ (بِرَوَاتِبِهَا) أَيْ سُنَنِهَا الرَّاتِبَةِ فِي الأَصَحِّ، (وَ) النَّوْعُ الثَّانِي: (اجْتِنَابُ المَحَارِمِ؛ بِأَنْ لَا يَأْتِيَ كَبِيرَةً، وَلَا يُدْمِنَ) أَيْ يُدَاوِمَ (عَلَى صَغِيرَةٍ).
(الثَّانِي: اسْتِعْمَالُ المُرُوءَةِ) مِمَّا يُعْتَبَرُ لِلْعَدَالَةِ أَيِ الإِنْسَانِيَّةِ، وَيَكُونُ اسْتِعْمَالُهَا (بِفِعْلِ مَا يُزَيِّنُهُ وَيُجَمِّلُهُ) كَالسَّخَاءِ وَحُسْنِ المُجَاوَرَةِ، (وَتَرْكِ مَا يُدَنِّسُهُ وَيَشِينُهُ)، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مُصَافِعٍ وَمُتَمَسْخِرٍ وَمُغَنٍّ.
(وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِ عَمُودَيِ النَّسَبِ لِبَعْضٍ) مِنْ وَالِدٍ وَإِنْ عَلَا وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الأُمِّ، وَوَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ مِنْ وَلَدِ البَنِينِ وَالبَنَاتِ، (وَلَا) تُقْبَلُ شَهَادَةُ (أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ، وَلَا) تُقْبَلُ شَهَادَةُ (مَنْ يَجُرُّ بِهَا) أَيِ الشَّهَادَةِ (إِلَى نَفْسِهِ نَفْعًا، أَوْ يَدْفَعُ بِهَا عَنْهَا) أَيْ عَنْ نَفْسِهِ (ضَرَرًا، وَلَا) تُقْبَلُ شَهَادَةُ (عَدُوٍّ عَلَى عَدُوِّهِ فِي غَيْرِ) عَقْدِ (نِكَاحٍ).
(وَمَنْ سَرَّهُ مَسَاءَةُ أَحَدٍ أَوْ غَمَّهُ فَرَحُهُ: فَهُوَ عَدُوُّهُ)، وَأَمَّا العَدَاوَةُ فِي الدِّينِ كَالمُسْلِمِ يَشْهَدُ عَلَى الكَافِرِ، وَالمُحِقِّ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ يَشْهَدُ عَلَى المُبْتَدِعِ؛ فَلَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ؛ لِأَنَّ الدِّينَ يَمْنَعُهُ مِنِ ارْتِكَابِ مَحْظُورٍ فِي دِينِهِ.
(وَ) كُلُّ (مَنْ) قُلْنَا: (لَا تُقْبَلُ) شَهَادَتُهُ (لَهُ) كَعَمُودَيِ النَّسَبِ؛ فَإِنَّهَا (تُقْبَلُ

1 / 214