194

Akhīr al-mudakharāt sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات

(فِطْرَةٍ) إِذَا لَمْ يَفْضُلْ عَنْ حَاجَتِهِ الأَصْلِيَّةِ الصَّالِحَةِ لِمِثْلِهِ: (صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةً).
(وَمَبْنَى يَمِينٍ عَلَى العُرْفِ، وَيُرْجَعُ فِيهَا إِلَى نِيَّةِ حَالَفٍ لَيْسَ ظَالِمًا) بِهَا؛ سَوَاءٌ كَانَ مَظْلُومًا أَوْ غَيْرَ مَظْلُومٍ (إِنِ اِحْتَمَلَهَا لَفْظُهُ) أَيِ الحَالِفِ؛ (كَنِيَّتِهِ بِبِنَاءٍ) السَّمَاءَ، (وَسَقْفٍ السَّمَاءَ).
(فَصْلٌ) فِي النَّذْرِ
(النَّذْرُ): إِلْزَامُ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ وَلَوْ كَافِرًا نَفْسَهُ للهِ تَعَالَى بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ شَيْئًا غَيْرَ لَازِمٍ بِأَصْلٍ الشَّرْعِ وَلَا مُحَالٍ؛ كَـ «عَلَيَّ للهِ»، أَوْ «نَذَرْتُ للهِ» وَنَحْوِهِ، فَلَا يُعْتَبَرُ لَهُ صِيغَةٌ خَاصَّةٌ، وَهُوَ (مَكْرُوهٌ)، لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ، وَلَا يَرُدُّ قَضَاءً.
(وَلَا يَصِحُّ) النَّذْرُ (إِلَّا مِنْ مُكَلَّفٍ) مُخْتَارٍ، وَلَا تَكْفِي نِيَّتُهُ.
(وَ) النَّذْرُ (الْمُنْعَقِدُ سِتَّةُ أَنْوَاعٍ):
أَحَدُهَا: النَّذْرُ (الْمُطْلَقُ؛ كـ: «لِلَّهِ عَلِيَّ نَذْرٌ إِنْ فَعَلْتُ كَذَا» وَلَا نِيَّةَ) لَهُ بِشَيْءٍ، (فَـ) يَلْزَمُهُ (كَفَّارَةُ يَمِينٍ إِنْ فَعَلَهُ).
(الثَّانِي: نَذْرُ لَجَاجٍ وَغَضَبٍ، وَهُوَ تَعْلِيقُهُ) أَيِ النَّذْرِ (بِشَرْطٍ يَقْصِدُ المَنْعَ مِنْهُ) أَيْ مِنَ الشَّرْطِ المُعَلَّقِ عَلَيْهِ، (أَوْ) يَقْصِدُ (الْحَمْلَ عَلَيْهِ؛ كَـ: «إنْ كَلَّمَتُكَ فَعَلِيَّ كَذَا»، فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِهِ وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ).
(الثَّالِثُ: نَذْرُ) فِعْلِ (مُبَاحٍ؛ كَـ: «لِلَّهِ عَلِيَّ أَنْ أَلْبَسَ ثَوْبِي»، فَيُخَيَّرُ أَيْضًا).
(الرَّابِعُ: نَذْرُ) فِعْلِ (مَكْرُوهٍ؛ كَـ) نَذْرِ (طَلَاقٍ وَنَحْوِهِ؛ فَالتَّكْفِيرُ أَوْلَى).
(الْخَامِسُ: نَذْرُ) فِعْلِ (مَعْصِيَةٍ - كَشُرْبِ خَمْرٍ -؛ فَيَحْرُمُ الوَفَاءُ) بِهِ (وَيَجِبُ التَّكْفِيرُ).

1 / 203