Akhīr al-mudakharāt sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt
أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات
Genres
•Hanbali Jurisprudence
(كِتَابُ الحُدُودِ)
الحُدُودُ: جَمْعُ «حَدٍّ»، وَهِيَ - لُغَةً -: المَنْعُ، وَحُدُودُ اللهِ: مَحَارِمُهُ، وَشَرْعًا: عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ لِتَمْنَعَ مِنَ الوُقُوعِ فِي مِثْلِهِ.
(لَا تَجِبُ) إِقَامَةُ الحُدُودِ (إِلَّا عَلَى مُكَلَّفٍ مُلْتَزِمٍ عَالِمٍ بِالتَّحْرِيمِ).
(وَ) يَجِبُ (عَلَى إِمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ إِقَامَتُهَا) أَيِ الحُدُودِ، وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ أَنْ يُقِيمَهَا.
(وَيُضْرَبُ رَجُلٌ) الحَدَّ (قَائِمًا) لِيُعْطَى كُلُّ عُضْوٍ حَقَّهُ مِنَ الضَّرْبِ (بِسَوْطٍ لَا خَلَقٍ)؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْلِمُ، (وَلَا جَدِيدٍ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَقَمِيصَانِ، وَلَا يُبْدِي ضَارِبٌ إِبْطَهُ) فِي رَفْعِ يَدِهِ لِلضَّرْبِ.
(وَيُسَنُّ تَفْرِيقُهُ) أَيِ الضَّرْبِ (عَلَى الأَعْضَاءِ، وَيَجِبُ) فِي جَلْدٍ (اِتِّقَاءُ وَجْهٍ، وَ) اتِّقَاءُ (رَأْسٍ، وَ) اتِّقَاءُ (فَرْجٍ، وَ) اتِّقَاءُ (مَقْتَلٍ)؛ كَفُؤَادٍ وَخُصْيَتَيْنِ.
(وَاِمْرَأَةٌ كَرَجُلٍ) فِيمَا ذُكِرَ، (لَكِنْ تُضْرَبُ جَالِسَةً، وَتُشَدُّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، وَتُمْسَكُ يَدَاهَا) لِئَلَّا تَنْكَشِفَ.
(وَلَا يُحْفَرُ لِمَرْجُومٍ)، وَلَا لِأُنْثَى.
(وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ حَدٌّ: سَقَطَ).
(فَيُرْجَمُ زَانٍ مُحْصَنٌ) وُجُوبًا بِحِجَارَةٍ مُتَوَسِّطَةٍ كَالكَفِّ (حَتَّى يَمُوتَ، وَغَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ مُحْصَنٍ (يُجْلَدُ مِئَةً وَيُغَرَّبُ عَامًا، وَ) يُجْلَدُ (رَقِيقٌ خَمْسِينَ، وَلَا يُغَرَّبُ، وَ) يُجْلَدُ (مُبَعَّضٌ بِحِسَابِهِ فِيهِمَا) أَيِ الجَلْدِ وَالتَّعْذِيبِ، فَيُجْلَدُ مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ خَمْسًا وَسَبْعِينَ جَلْدَةً، وَيُغَرَّبُ نِصْفَ عَامٍ، وَيُحْسَبُ زَمَنُ التَّغْرِيبِ عَلَيْهِ مِنْ
1 / 193