172

Akhīr al-mudakharāt sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات

نَفْسِهِ وَ) عَنْ قُوتِ (زَوْجَتِهِ وَرَقِيقِهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ؛ كَفِطْرَةٍ)، وَ(لَا) تَجِبُ النَّفَقَةُ عَلَى قَرِيبٍ (مِنْ رَأْسِ مَالٍ) فِي تِجَارَةٍ، (وَ) لَا مِنْ (ثَمَنِ مِلْكٍ، و) لَا مِنْ (آلَةِ صَنْعَةٍ).
(وَتَسْقُطُ) هُنَا نَفَقَةُ الأَقَارِبِ (بِمُضِيِّ زَمَنٍ)؛ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ، بِخِلَافِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ؛ فَإِنَّهَا عَلَى سَبِيلِ العِوَضِ كَالأُجْرَةِ؛ (مَا لَمْ يَفْرِضْهَا) أَيْ نَفَقَةَ الأَقَارِبِ (حَاكِمٌ، أَوْ تُسْتَدَنْ) أَيِ النَّفَقَةُ (بِإِذْنِهِ) أَيِ الحَاكِمِ.
(وَإِنِ امْتَنَعَ) مِنَ النَّفَقَةِ (مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ)، فَأَنْفَقَ غَيْرُهُ: (رَجَعَ عَلَيْهِ) أَيِ المُمْتَنِعِ (مُنْفِقٌ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ)؛ لِأَنَّ الامْتِنَاعَ قَدْ يَكُونُ لِضَعْفِ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ وَقُوَّةِ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، فَلَوْ لَمْ يَمْلِكِ المُنْفِقُ الرُّجُوعَ لَضَاعَ الضَّعِيفُ.
(وَهِي) أَيِ النَّفَقَةُ تَجِبُ (عَلَى كُلٍّ) مِنَ الوَرَثَةِ (بِقَدْرِ إِرْثِهِ) مِنْهُ، (وَإِنْ كَانَ) لَهُ (أَبٌ) غَنِيٌّ: (انْفَرَدَ بِهَا) أَيِ النَّفَقَةِ.
(وَتَجِبُ عَلَيْهِ) أَيِ السَّيِّدِ (لِرَقِيقِهِ وَلَوْ) كَانَ (آبِقًا وَ) أَمَةً لَهُ (نَاشِزًا، وَلَا يُكَلِّفُهُ) مِنَ العَمَلِ ([مُشِقًّا] (١) كَثِيرًا، وَيُرِيحُهُ وَقْتَ قَائِلَةٍ) يَعْنِي وَسَطَ النَّهَارِ، (وَ) وَقْتَ (نَوْمٍ وَلِـ) أَدَاءِ (صَلَاةِ فَرْضٍ).
(وَ) يَجِبُ (عَلِيهِ عَلْفُ بَهَائِمِهِ، وَسَقْيُهَا)، وَمَا يُصْلِحُهَا.
(وَإِنْ عَجَزَ) عَنْ نَفَقَتِهَا: (أُجْبِرَ عَلَى بَيْعٍ) أَيْ بَيْعِهَا، (أَوْ إِجَارَةٍ) أَيْ إِجَارَتِهَا، (أَوْ ذَبْحِ مَأْكُولٍ).
(وَحَرُمَ تَحْمِيلُهَا [مُشِقًّا] (٢)، وَ) حَرُمَ (لَعْنُهَا، وَ) حَرُمَ (حَلْبُهَا مَا يَضُرُّ بِوَلَدِهَا، وَ) حَرُمَ (ضَرْبُ وَجْهٍ وَوَسْمٌ فِيهِ، وَيَجُوزُ) وَسْمُهَا (فِي غَيْرِهِ) أَيِ الوَجْهِ

(١) حَقُّهَا الصَّرْفِيُّ: «شَاقًّا».
(٢) حَقُّهَا الصَّرْفِيُّ: «شَاقًّا».

1 / 179