153

Akhīr al-mudakharāt sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات

(وَلَهُ مَنْعُهَا) أَيِ الزَّوْجَةِ (مِنَ الخُرُوجِ) إِلَى مَا لَهَا مِنْهُ بُدٌّ.
(وَ) يَجِبُ (عَلَى) زَوْجٍ (غَيْرِ طِفْلٍ: التَّسْوِيَةُ بَيْنَ زَوْجَاتٍ فِي القَسْمِ)، وَ(لَا) تَجِبُ التَّسْوِيَةُ (فِي وَطْءٍ وَكِسْوَةٍ وَنَحْوِهِمَا) كَنَفَقَةٍ وَقُبْلَةٍ وَدَوَاعِي وَطْءٍ (إِذَا قَامَ بِالْوَاجِبِ).
(وَعِمَادُهُ) أَيِ القَسْمِ: (اللَّيْلُ) لِمَنْ مَعَاشُهُ النَّهَارُ، وَيَدْخُلُ فِي القَسْمِ تَبَعًا لِلَّيْلِ؛ (إِلَّا فِي حَارِسٍ وَنَحْوِهِ) مِمَّنْ مَعَاشُهُ اللَّيْلُ؛ (فَـ) عِمَادُ قَسْمِهِ: (النَّهَارُ).
(وَزَوْجَةٌ أَمَةٌ عَلَى النِّصْفِ مِنْ حُرَّةٍ، وَ) زَوْجَةٌ (مُبَعَّضَةٌ بِالحِسَابِ).
(وَإِنْ أَبَتِ) الزَّوْجَةُ (المَبِيتَ مَعَهُ) أَيْ زَوْجِهَا (أَوِ السَّفَرَ) مَعَهُ، (أَوْ سَافَرَتْ فِي حَاجَتِهَا) وَلَوْ بِلَا إِذْنِهِ: (سَقَطَ قَسْمُهَا وَ) سَقَطَتْ (نَفَقَتُهَا).
(وَإِنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا) وَمَعَهُ غَيْرُهَا: (أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا) ثُمَّ دَارَ، (أَوْ) تَزَوَّجَ (ثَيِّبًا: أَقَامَ) عِنْدَهَا (ثَلَاثًا، ثُمَّ دَارَ).
(وَالنُّشُوزُ حَرَامٌ، وَهُوَ: مَعْصِيَتُهَا إِيَّاهُ) أَيْ مَعْصِيَةُ الزَّوْجَةِ زَوْجَهَا (فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهَا) طَاعَتُهُ فِيهِ.
(فَمَتَى ظَهَرَتْ أَمَارَتُهُ) أَيِ النُّشُوزِ؛ بِأَنْ لَا تُجِيبَهُ إِلَى الاسْتِمْتَاعِ أَوْ تُجِيبَهُ مُتَبَرِّمَةً أَوْ مُتَكَرِّهَةً، أَوْ تُدَافِعَ إِذَا دَعَاهَا إِلَيْهِ: (وَعَظَهَا) أَيْ خَوَّفَهَا اللهَ تَعَالَى، وَذَكَّرَهَا مَا وَجَبَ عَلَيْهَا وَمَا يَلْحَقُهَا بِالمُخَالَفَةِ مِنَ الإِثْمِ، (فَإِنْ أَصَرَّتْ) بَعْدَ وَعْظِهَا وَأَظْهَرَتِ النُّشُوزَ: (هَجَرَهَا فِي المَضْجَعِ) أَوْ تَرَكَ مُضَاجَعَتَهَا (مَا شَاءَ) مَا دَامَتْ كَذَلِكَ، (وَ) هَجَرَهَا (فِي الكَلَامِ ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، (فَإِنْ أَصَرَّتْ) بَعْدَ الهِجْرَةِ المَذْكُورَةِ: (ضَرَبَهَا) ضَرْبًا (غَيْرَ شَدِيدٍ، وَ) كَذَا (لَهُ ضَرْبُهَا عَلَى تَرْكِ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى) كَوَاجِبِ صَوْمٍ وَصَلَاةٍ، فَلَهُ تَأْدِيبُهَا عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ.

1 / 160