Akhīr al-mudakharāt sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt
أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات
Genres
•Hanbali Jurisprudence
(وَ) الثَّانِي وَالثَّالِثُ: (ذُكُورَةٌ، وَحُرِّيَّةٌ)؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنَ المَرْأَةِ وَالرَّقِيقِ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَغَيْرُهُ أَوْلَى.
(وَ) الرَّابِعُ: (رُشْدٌ)، وَالرُّشْدُ - هُنَا -: هُوْ مَعْرِفَةُ كُفْءِ وَمَصَالِحِ نِكَاحٍ، بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي الحَجْرِ مِنْ أَنَّهُ حِفْظُ المَالِ؛ فَإِنَّ رُشْدَ كُلِّ مَقَامٍ بِحَسَبِهِ.
(وَ) الخَامِسُ: (اتِّفَاقُ دِينٍ)، فَلَا وِلَايَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمَةٍ، وَلَا نَصْرَانِيٍّ عَلَى مَجُوسِيَّةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
(وَ) السَّادِسُ: (عَدَالَةٌ وَلَوْ ظَاهِرًا)؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ نَظَرِيَّةٌ، فَلَا يَسْتَبِدُّ بِهَا الفَاسِقُ، فَيَكْفِي فِيهَا مَسْتُورُ الحَالِ؛ كَوِلَايَةِ المَالِ (إِلَّا فِي سُلْطَانٍ)، فَلَا تُشْتَرَطُ العَدَالَةُ فِي تَزْوِيجِهِ بِالوِلَايَةِ العَامَّةِ لِلْحَاجِةِ، (وَ) إِلَّا فِي (سَيِّدٍ) لِأَمَةٍ، فَلَا تُشْتَرَطُ فِيهِ العَدَالَةُ؛ لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي مِلْكِهِ.
(وَيُقَدَّمُ) مِنَ الأَوْلِيَاءِ (وُجُوبًا: أَبٌ، ثُمَّ وَصِيُّهُ) أَيِ الأَبِ (فِيهِ) أَيِ النِّكَاحِ، (ثُمَّ جَدٌّ لِأَبٍ وَإِنْ عَلَا) لِقِيَامِهِ مَقَامَ الأَبِ، (ثُمَّ اِبْنٌ وَإِنْ نَزَلَ)، الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، (وَهَكَذَا) يُقَدَّمُ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ (عَلَى تَرْتِيبِ المِيرَاثِ، ثُمَّ) بَعْدَ عَصَبَةِ نَسَبٍ يُقَدَّمُ (المَوْلَى المُنْعِمُ) بِالعِتْقِ، (ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَتِهِ نَسَبًا، ثُمَّ) أَقْرَبُ عَصَبَتِهِ (وَلَاءً، ثُمَّ السُّلْطَانُ)، وَهُوَ الإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ.
(فَإِنْ عَضَلَ الأَقْرَبُ) بِأَنْ مَنَعَهَا كُفُؤًا رَضِيَتْهُ بِمَا صَحَّ مَهْرًا، (أَوْ لَمْ يَكُنْ) أَيِ الأَقْرَبُ (أَهْلًا) لِكَوْنِهِ طِفْلًا أَوْ فَاسِقًا أَوْ كَافِرًا أَوْ عَبْدًا، (أَوْ كَانَ مُسَافِرًا فَوْقَ مَسَافَةِ قَصْرٍ: زَوَّجَ حُرَّةً) وَلِيٌّ (أَبْعَدُ) أَيْ مَنْ يَلِي الأَقْرَبَ المَذْكُورَ، فَإِنْ عَضَلَ الكُلُّ: زَوَّجَهَا الحَاكِمُ، (وَ) زَوَّجَ (أَمَةً) غَابَ سَيِّدُهَا، أَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ بِنَحْوِ أَسْرٍ (حَاكِمٌ)؛ لِأَنَّ لَهُ النَّظَرَ فِي مَالِ الغَائِبِ وَنَحْوِهِ.
1 / 150