302

al-Akhbār al-Ṭiwāl

الأخبار الطوال

Editor

عبد المنعم عامر

Publisher

وزارة الثقافة والإرشاد القومي

Edition

الأولى

Publication Year

1960 AH

Publisher Location

مصر

الشديد، فقطع اصحابه عنه الا عشره فوارس، فلحقهم وقد استعدوا له، فطعنه شمر، فقتله، وانهزم اصحابه العشرة حتى لحق بهم الباقون، فطلبوا شمرا واصحابه، فلم يلحقوهم.
ومضى شمر حتى نزل قريبا من البصره بمكان يدعى سادماه فأقام به.
وان قيس بن الاشعث انف من ان ياتى البصره فيشمت به أهلها، فانصرف الى الكوفه مستجيرا بعبد الله بن كامل، وكان من اخص الناس عند المختار.
فاقبل عبد الله الى المختار، فقال: ايها الأمير، ان قيس بن الاشعث قد استجار بي واجرته، فانفذ جواري اياه.
فسكت عنه المختار مليا، وشغله بالحديث، ثم قال: ارنى خاتمك، فناوله اياه، فجعله في اصبعه طويلا.
ثم دعا أبا عمره، فدفع اليه الخاتم، وقال له سرا: انطلق الى امراه عبد الله بن كامل، فقل لها: هذا خاتم بعلك علامه، لتدخلينى الى قيس بن الاشعث، فانى اريد مناظرته في بعض الأمور التي فيها خلاصه من المختار، فادخلته اليه.
فانتضى سيفه، فضرب عنقه، وأخذ راسه، فاتى به المختار، فالقاه بين يديه.
فقال المختار: هذا بقطيفه الحسين.
وذلك ان قيس بن الاشعث أخذ قطيفه كانت للحسين حين قتل، فكان يسمى قيس قطيفه.
فاسترجع عبد الله بن كامل، وقال للمختار: قتلت جارى وضيفي وصديقي في الدهر؟
قال له المختار: لله ابوك، اسكت، اتستحل ان تجير قتله ابن بنت نبيك؟

1 / 302