274

al-Akhbār al-Ṭiwāl

الأخبار الطوال

Editor

عبد المنعم عامر

Publisher

وزارة الثقافة والإرشاد القومي

Edition

الأولى

Publication Year

1960 AH

Publisher Location

مصر

فاقبل البشير الى اهل البصره بسلامه المهلب، فاستبشروا بذلك، واطمأنوا، واقام أميرها بعد ان هم بالهرب.
فقال رجل من بنى ضبة:
ان ربا انجى المهلب ذا ... الطول لأهل ان تحمدوه كثيرا
لا يزال المهلب بن ابى صفره ... ما عاش بالعراق أميرا
فإذا مات فالرجال نساء ... ما يساوى من بعده قطميرا [١]
قد أمنا بك العدو على المصر ... ووقرت منبرا وسريرا
وقال رجل من الخوارج في قتل نافع بن الأزرق:
شمت المهلب، والحوادث جمة ... والشامتون بنافع بن الأزرق
ان مات غير مداهن في دينه ... ومتى يمر بذكر نار يصعق
والموت امر لا محاله واقع ... من لا يصبحه نهارا يطرق
فلئن منينا بالمهلب انه ... لأخو الحروب وليث اهل المشرق
ولعله يشجى بنا ولعلنا ... نشجى به في كل ما قد نلتقي
بالسمر نختطف النفوس ذوابلا ... وبكل ابيض صارم ذي رونق
فيذيقنا في حربنا، ونذيقه ... كل مقالته لصاحبه ذق
وبلغ عبد الله بن الزبير ما كان من عزم عامله بالبصرة على الهرب، فعزله، وولى أخاه مصعبا، فسار مصعب حتى قدمها، وتولى امر جميع العراقين، وفارس والاهواز.

[١] القطمير شق النواة او القشرة التي فيها، او القشره الرقيقه بين النواه والتمرة.

1 / 274