Al-Akhbār al-Mawaffiqiyyāt liʾl-Zubayr b. Bakkār
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Editor
سامي مكي العاني
Publisher
عالم الكتب
Edition
الثانية
Publication Year
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Publisher Location
بيروت
وَيَعْلَمُ أَنَّ الْحَيَّ حَيُّ ابْنِ غَالِبٍ ... مُطَاعِينَ فِي الْهَيْجَا مَضَارِيبَ فِي الْهَيَمْ
"
أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ عَرَضَ الْخَيْلَ فَمَرَّ بِهِ شَبِيبُ بْنُ حَجْلِ بْنِ نَضْلَةَ الْبَاهِلِيُّ عَلَى فَرَسٍ أَعْجَفَ، فَقَالَ: بَالٍ عَلَى بَالٍ.
فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَأَنْشَدَ:
رَآنِي الأَشْعَرِيُّ فَقَالَ بَالٍ ... عَلَى بَالٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بَلائِي
وَمِثْلُكَ قَدْ قَضَيْتُ الرُّمْحَ فِيهِ ... فَبَاءَ بِدَائِهِ وَشَفَيْتُ دَائِي
٤١٥ - عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: دَخَلَ صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيُّ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَقَالَ: «كَيْفَ عِلْمُكَ بِمُضَرَ»؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَعَلَمُ النَّاسِ بِهِمْ.
تَمِيمٌ هَامَتُهَا وَكَاهِلُهَا الشَّدِيدُ الَّذِي يُوثَقُ بِهِ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ.
وَكِنَانَةُ وَجْهُهَا الَّذِي فِيهِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ، وَقَيْسٌ فُرْسَانُهَا وَنُجُومُهَا، وَأَسَدٌ لِسَانُهَا.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌ «صَدَقْتَ»
٤١٦ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَغَوِيُّ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، وَالطَّبَرِيُّ، وَابْنُ مَنْدَهْ، مِنْ طَرِيقِ شَرْقِيِّ بْنِ قَطَامِيٍّ، عَنِ أبي طَلِيقٍ الْغَامِدِيِّ، عَنْ شَرَاحِيلَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتَنَا مِنْ قَرِيبٍ وَنَحْنُ إِذَا حَجَجْنَا، قُلْنَا:
لَبَّيْكَ تَعْظِيمًا إِلَيْكَ عُذْرًا ... هَذِي زُبَيْدٌ قَدْ أَتَتْكَ قَسْرَا
يَقْطَعْنَ خِبْتًا وَجِبَالا وَعْرًا الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ: كُنَّا نَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَقِفُوا بِعَرَفَةَ، وَنَقِفُ بِبَطْنِ مُحَسِّرٍ يُمْنَةَ عَرَفَةَ فِرَقًا مِنْ أَنَّ يَتَخَطَّفُنَا الْجِنُّ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَجِيزُوا بَطْنَ عَرَفَةَ، فَإِنَّمَا هُمْ إِذْ أَسْلَمُوا إِخْوَانُكُمْ» .
قَالَ: " فَعَلَّمَنَا النَّبِيُّ ﷺ التَّلْبِيَةَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ".
إِلَى آخِرِهَا
وذكر أبو حاتم السجستاني في كتاب الوصايا: أَنَّ حِصْنَ بْنَ حُذَيْفَةَ وَصَّى وَلَدَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَكَانُوا عَشَرَةً، قَالَ: وَكَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ أَنَّ كَرْزَ بْنَ عَامِرٍ الْعَقِيلِيَّ طَعَنَهُ، فَاشْتَدَّ مَرَضَهُ.
فَقَالَ لَهُمْ: الْمَوْتُ أَرْوَحُ مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَأَيُّكُمْ يُطِيعُنِي؟ قَالُوا: كُلُّنَا.
فَبَدَأَ بِالأَكْبَرِ.
فَقَالَ: خُذْ سَيْفِي هَذَا فَضَعْهُ عَلَى صَدْرِي ثُمَّ اتَّكِئْ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ ظَهْرِي.
فَقَالَ: يَا أَبَتَاهُ هَلْ يَقْتُلُ الرَّجُلُ أَبَاهُ؟ فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا.
فَأَبَوْا إِلا عُيَيْنَةَ.
فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَتِ أَلَيْسَ لَكَ فِيمَا تَأْمُرُنِي بِهِ رَاحَةٌ وَهَوًى؟ وَلَكَ مِنِّي طَاعَةٌ.
قَالَ: بَلَى.
قَالَ: فَمُرْنِي كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: أَلْقِ السَيْفَ يَا بُنَيَ، فَإِنِّي أَرَدْتُ أَنَّ أَبْلُوَكُمْ فَأَعْرِفَ أَطْوَعَكُمْ لِي فِي حَيَاتِي، فَهُوَ أَطْوَعُ لِي بَعْدَ مَوْتِي، فَاذْهَبْ أَنْتَ سَيِّدُ وَلَدِي مِنْ بَعْدِي، وَلَكَ رِيَاسَتِي.
فَجَمَعَ بَنِي بَدْرٍ فَأَعْلَمَهُمْ ذَلِكَ.
فَقَامَ عُيَيْنَةُ بِالرِّيَاسَةِ بَعْدَ أَبِيهِ وَقَتَلَ كَرْزًا.
1 / 246