Akhbār al-Madīna
أخبار المدينة
ويسند ابن زبالة وابن النجار إلى الضحاك بن عثمان عن بشر بن سعيد أو سليمان بن يسار - شك الضحاك - أنه حدثه أن المسجد كان يرش في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وزمن أبي بكر وعامة زمان عمر، فكان الناس يتنخمون فيه ويبصقون حتى قدم ابن مسعود الثقفي فقال لعمر: أليس قربكم واد؟ قال: بلى، قال: فمر بحصباء تطرح فيه فهو أكف للمخاط وللنخامة، فأمر به عمر.
وفي رواية لابن زبالة: قال عمر: احصبوه من هذا الوادي المبارك - يعنى العقيق (1) -.
ونقل ابن زبالة والزبير بن بكار عن هشام بن عروة أنه كان يقول: العقيق ما بين قصر المراجل فهلم صعدا إلى النقيع، وما أسفل من ذلك - أي من قصر المراجل - فمن زغابة (2).
روى ابن زبالة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث العقيق كله، فلما ولي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقطعكه لتحجزه، وأقطعه عمر الناس (3).
قصر خارجة (هو أحد قصور وادي العقيق):
روى ابن زبالة أن بني أمية كانوا يمنعون البناء في العرصة حيالها، وأن سلطان المدينة لم يقطع فيها قطيعة إلا بإذن الخليفة حتى خرج خارجة بن حمزة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن العوام إلى الوليد بن عبد الملك، فسأله أن يقطعه موضع قصر فيها، فكتب إلى عامله بالمدينة أن أقطعه موضع قصر فيها وألحقه بالسواد إلى الحرة، فلم يزل بأيديهم حتى صار ليحيى بن عبد الله بن حسين بن علي بن حسين (4).
في جماوات العقيق:
Page 224