خبر إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن (١)، عليهم
السلام، صاحب المغرب وذكر رسالته إلى أهل مصر
حدثني أبو العباس الحسني ﵁ بإسناده عن (٢) إدريس بن عبد الله بن الحسن ﵈:
بسم الله الرحمن الرحيم. أمّا بعد، فالحمد لله ربّ العالمين، لا شريك له الحيّ القيوم، والسّلام على جميع المرسلين وعلى من اتّبعهم وآمن بهم أجمعين.
أيّها الناس إنّ الله ابتعث محمدا، ﵌، بالنبوّة وخصّه بالرسالة، وحباه بالوحي، فصدع بأمر الله وأثبت حجّته وأظهر دعوته، وإنّ الله جلّ ثناؤه، خصّنا بولادته وجعل فينا ميراثه، ووعده فينا وعدا سيفي به؛ فقبضه الله إليه محمودا لا حجّة لأحد على الله ولا على رسوله، ﵌ فَلِلّهِ اَلْحُجَّةُ اَلْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
فخلفه الله، جلّ ثناؤه، فينا بأحسن الخلافة، غذانا (٣) بنعمته صغارا وأكرمنا بطاعته كبارا، وجعلنا الدّعاة إلى العدل العاملين (٤) بالقسط،
(١) «بن الحسن»، ليست في د.
(٢) د: باسناد الرواة عن. . .
(٣) د: عدانا.
(٤) كتب فوقها في ص: العالمين.