307

Akhbār Fakh wa-khabar Yaḥyā b. ʿAbd Allāh wa-akhīhi Idrīs b. ʿAbd Allāh (intishār al-ḥaraka al-Zaydiyya fī al-Yaman wa-al-Maghrib wa-al-Daylam)

أخبار فخ وخبر يحيي بن عبد الله وأخيه إدريس بن عبد الله (انتشار الحركة الزيدية في اليمن والمغرب والديلم)

Editor

د ماهر جرار

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٥ م

Publisher Location

بيروت

والتفضل فافعل، فقلت له: لا ولا كرامة لك، لست لذلك بأهل مع خروجك على أمير المؤمنين وتمنّيك (١) ما ليس لك. ورجعت إلى الرشيد فخبرته بعرض الثياب عليه وبما قال لي (٢)، قال: فرآها/كلها؟ قلت:
نعم: فبكى حتى رأيت الدموع تنحدر على خديه، فقلت له (٣): إنه قال كذا، فرأيته قد غضب وذهبت الرقة وقلصت الدموع من عينيه وارتفعت، ثم نهرني وقال: فما قلت له، فخبرته بما قلت، فسكن وقال (٤): أحسنت بارك الله فيك (٥).
قال النوفلي وخبرني أبي وغيره:
أنه أقام في الحبس حتى بعث إليه من خنقه فمات.
قال إبراهيم بن رباح:
أخبرني (٦) جماعة من القوّاد منهم سلم الأحدب، وكان يقول إنه مولى المهدي، وكان مع طاهر بالرقة، قال:
لما صار طاهر إلى الرافقة احتاج إلى مرمّة المنازل السلطانية التي يسكنها (٧) وأن يهدم بعضها فيوسّع ما كان ضيقا فأمر بذلك، فكان فيما أمر بهدمه منارة مرتفعة من الأرض بجص وآجرّ لم ير لها معنى في وسط ذلك البناء، فلما هدمت أتاه القيم وهو مذعور، فقال: إني هدمت هذه المنارة فهجمت على رجل أقيم فيها ثمّ بنيت عليه، فقام طاهر حتى صار

(١) د. وتمنيك نفسك.
(٢) «لي»، ليست في د.
(٣) «له»، ليست في د.
(٤) ص: قال.
(٥) ص: عليك.
(٦) د: محو لم يبق منه سوى «ني».
(٧) أخبار أئمة الزيدية: سكنها.

1 / 316