Your recent searches will show up here
Akhbār al-zamān wa man abādahu al-ḥadathān wa ʿajāʾib al-buldān wa al-ghāmir biʾl-māʾ wa al-ʿimrān
ʿAlī b. al-Ḥusayn al-Masʿūdī (d. 600 / 1203)أخبار الزمان و من أباده الحدثان وعجائب البلدان والغامر بالماء والعمران
فاستولى وهو غلام على كثير من أمر فرعون، وأراد أن يستخلفه حتى قتل رجلا من أشراف القبط، وكان يقرب من فرعون فهرب منه. وخرج إلى ناحية مدين، وتزوج ابنة ثيرون، وهو شعيب عليهما السلام، على ان يرعى غنمه وأنسأه بأجلين فقضى أتمهما وأرسله الله إلى فرعون.
وولدت امرأته فذهب يقتبس لها نارا، فكلمه الله تعالى في جبل الطور، وقال له: امض إلى فرعون، وأيده بأخيه فترك امرأته محلها ومضى لرسالة ربه.
وولدت امرأته فأرسل الله تعالى جبريل بما يصلحها من آلة الولادة وختن ابنها، وكانت الغنم تغدو من عندها وترجع إليها بغير راع.
وحمل جبريل عليه السلام الغلام حتى أراه موسى وهو سائر إلى مصر فقبله، وتفل في فيه ورده إلى امه، ومر بها رجل من آل شعيب فردها إلى
مدين، وصار موسى إلى مصر ولقي اخاه هارون ولم يثبته لطول غيبته، وكان يغتسل على شاطئ النيل، فاستضافه فأضافه وأطعمه جلبانا مطبوخا قد ثرد فيه ثريد، وتعارفا وسر بعضهما ببعض وعرفه ان الله عزوجل أرسله ونبأه هو وأخوه، وجعله له عضدا.
وغدوا إلى فرعون وأقاما اياما، وعلى كل واحد منهما جبة صوف، ومعه عصاه التي أخذها من شعيب عليهما السلام ومنها كانت احدى آياته، فكانا يأتيان في كل يوم ويجلسان ببابه فلا يصلان إلى فرعون لشدة حجابه، إلى ان دخل إليه مضحك كان له فعرفه حالهما، وقال بالباب رجلان يطلبان الاذن عليك، ويزعمان أن إلههما أرسلهما اليك، فأمر بادخالهما وخاطبه موسى وأراه آية العصا، وآيته في بياض اليد، وهما آيتان من تسع، وكان من خطابه إياه ما قصه الله في كنابه.
Page 271
Enter a page number between 1 - 259