Akhbār al-dawla al-ʿAbbāsiyya
أخبار الدولة العباسية
Editor
عبد العزيز الدوري، عبد الجبار المطلبي
Publisher
دار الطليعة
Publisher Location
بيروت
Genres
Islamic history
فولّى هاربا وسقطت راية كانت في يده فتناولها أبو الأسد الأعمش فكان مع شراحيل فرفعها منكوسة. قال القاسم، كاتب عامر: اعتور عجرة أسد [١] بن المرزبان وسالم صاحب لواء عامر فطعناه جميعا وجعل الهزبر يرتجز ويقول:
لتجدني بالأمير برّا ... وبالقناة مدعسا مكرّا
إذا عطيف الأسديّ فرّا ... جاءوا يجرّون البنود جرّا
صهب السبال يبتغون الشرا
[١٦٩ ب] قال: وبينا هم كذلك إذ صاح صائح، وقد رفعت راية عجرة منكوسة: قتل ابن ضبارة، فارفضّ القوم ووقفوا غير بعيد. وصاح صائح: القوا [٢] الفسطاط، فلما ألقي استحقت الهزيمة [٣]، فولّى القوم جميعا منهزمين إلى جيّ [٤]، وانتهب من قدر على الانتهاب [٥] من أهل الشام العسكر، وأصابوا مالا كان مع ابن ضبارة لجنده فتمزقوه. وأتي قحطبة برأس ابن ضبارة فقال العكي: للَّه بلادك أيّ مسعر حرب وكريم كنت، وإن كنت على ضلال، مثلك فلتلد النساء لا [٦] كنصر بن سيّار منتقلا من جحر إلى جحر حتى قتله الله غمّا.
[١] في الأصل: «وأسد»، والواو زائدة.
[٢] في الأصل: «ألفوا» و«ألفى»، والتصويب من كتاب التاريخ ص ٢٧٧ ب.
[٣] انظر أنساب الأشراف ج ٣ ص ٤٠٧.
[٤] جي: اسم مدينة أصبهان القديم، فتوح البلدان (ط. دي خويه) ص ٣٨٤. ويقول اليعقوبي- البلدان (ط. دي خويه ص ٢٠٧)» ولأصبهان مدينتان يقال لأحدهما جي والمدينة الأخرى يقال لها اليهودية» . ويذكر ابن رسته رستاق جي بين رساتيق أصبهان ويقول عنه «وهو القصبة وبه مدينتها وأسواقها ومجمع أهلها»، ص ١٥٢.
[٥] في كتاب التاريخ ص ٢٧٧ ب «على انتهابه» .
[٦] في الأصل: «الا» والتصويب من المصدر السابق ص ٢٧٨ أ.
1 / 345