Akhbār al-dawla al-ʿAbbāsiyya
أخبار الدولة العباسية
Editor
عبد العزيز الدوري، عبد الجبار المطلبي
Publisher
دار الطليعة
Publisher Location
بيروت
Genres
Islamic history
يدرى [١] أيّة [٢] بيضة تفلّقت عن رأسه ولا من أي عشّ درج، والله لقد عرفت الدعوة من قبل أن يخلق هذا في بطن أمّه. اكتب يا أبا منصور بما تسمع [٣] إلى الإمام، فقال أبو منصور: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير، أنا والله أول من سلّم لأمر الإمام وسمع وأطاع. وتكلّم أبو داود خالد بن إبراهيم وغيره ممن حضر فقالوا لسليمان: يا أبا محمد! إن كنت مؤتما بطاعة إمامك فقلّده شرائع الدين، [١٣١ أ] واسمع له وأطع فيما وافقك أو خالف هواك. ومدّ أبو مسلم يده إلى كتاب إبراهيم ليأخذه.
حديث سليمان بن كثير مع أبي مسلم
ولمّا مدّ أبو مسلم يده إلى كتاب إبراهيم ليأخذه حذفه سليمان بن كثير بالدواة فشجّه [٤]، فسال الدم على وجهه، وقذفه بشير بن كثير أخو سليمان.
فقام أبو مسلم عن المجلس وهو يقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبيّنات من إمامكم [٥]؟ ونهض مع أبي مسلم من المجلس ناجية ابن أثيلة الباهلي ومحمد بن علوان المروزي فجعلا يغسلان الدم عن وجهه وهو
[١] في ن. م. ص ٢٦٣ أ: «لا ندري» .
[٢] في الأصل «إنّه» وفي كتاب التاريخ ص ٢٦٣ أ «أي» .
[٣] في الأصل: «نسمع» وما أثبتناه من كتاب التاريخ ٢٦٣ أ.
[٤] في كتاب التاريخ ص ٢٦٣ أ «فشج جبينه» .
[٥] نص الآية الكريمة التي اقتبس منها أبو مسلم قوله «وَقال رَجُلٌ مُؤْمِنٌ من آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ الله وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ من رَبِّكُمْ» ٤٠: ٢٨. الآية، سورة غافر الآية ٢٨.
1 / 271