242

============================================================

قشعر منها الجلود، حتى كان النارفي ارجائها، والدخان يتصعد من ايحائها .

.(1) فجبت من ذلك وتعوذت من عذاب الله تعالى . فقال لى شخص من اهل زغراه: طرفك بأعجوبة ما يحكى أعجب منها ؟ فسألته عنها ، فقال : مر رجل فى هذا

المكان، فرأى ما رأيت منهذه المدائن : فتعجب منها ! وسال عنها، فقيل له : هذه

مدائن قوم لوط ، فقال : هاه ! هذه مدائن أصحابنا ، فما استم كلامه حتى غاصت به الأرض وابتلعته ، فكأن لم يكن فى موضعه أحد . فليت شعرى: ما الحامل لأبى

ا

واس على هذا المجون المملوء بالتهكم بالربوبية ؟ نعوذ بالله من خذلانه ، ونستغفر ر اله رب العالمين و ل اجتماع أبى نواس برزين الكانب وعلى بن الخليل ااس:

واستنجاده بابليس في قضاء حاجته"

قال رزين الكاتب : اجتمعنا يوما آنا وآبو نواس وعلى بن الخليل فى سوق الكرخ : وكنا نجتمم ونتناشد الأشعار ونتذاكر الأخبار ، ونتحدث بها . فقال يه ت نله سس

ا ابو نواس : ادبر من كان فى نفسى ، وكان اسرع الخلق الى طاعتى ، فما ادرى ما

احتال له ؟ فقال على بن الخليل يمازحه : يا آبا على ! سل شيخك واستانك يعطفه عليك. فقال له آبو نواس : من تعنى ؟ قال : من آنت فى طاعته ليلك ونهارك 2- .

يعنى إبلبس) فان لم يقض لك هذه الحاجة : فما ينبغى لك ان تساله مسالة ، 1فه: م تن ولا أن تقر عينه بمعصية . فقال : هو اسد لرايه من ان يخل بي، او يخذلنى: وانقضى مجلسنا ذلك . فلما كان بعد أيام اجتمعنا فى ذلك الموضع ، وأخذنا فى

(1) زغر اسم بنت لوط عليه السلام ، وبها سميت زغر بلدة بالشام . لانها نزات بها وبها عين فغار ماؤها

Page 242