343

Al-ajwiba al-marḍiyya fīmā suʾila al-Sakhāwī ʿanhu min al-aḥādīth al-nabawiyya

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية

Editor

د. محمد إسحاق محمد إبراهيم

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

النشر

وأراد بالفساد هنا الرياء، فقد قال الأستاذ أبو سهل الصعلوكي وقد سئل عن هذا الحديث: إن النية من مخلص الأعمال، والأعمال بمقابله الرياء والعجب.
وهذا مروي نحوه عن ابن جريج أنه قال لعطاء: ما معنى نية المؤمن خير من عمله؟ قال: لأن النية لا يكون معها رياء فيهدرها.
وقيل: إن النية خير من جملة الخيرات، ويكون من للتبعيض، لأن النية عمل أشرف الأعضاء وهو القلب، ونحوه، إن النية جزء من العبادة الذي هو خير من بقية الأجزاء سواها.
وقيل: إن القصد من الطاعات تنوير القلب، وتنويره بالنية أكثر، لأنها صفية، وقيل: إن الضمير في عمله لكافر في واقعه هي: أن مسلمًا نوى بناء قنطرة فسبقه الكافر فبناها، ولكن لا أعلم هذا السبب ثابتًا، ويبعده ما سيأتي من بعض الآثار.
وقيل: إن النية دون العمل، قد تكون طاعة لقوله ﷺ: "من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة" قالوا: والعمل دون النية لا تكون

1 / 347