281

Al-ajwiba al-marḍiyya fīmā suʾila al-Sakhāwī ʿanhu min al-aḥādīth al-nabawiyya

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية

Editor

د. محمد إسحاق محمد إبراهيم

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

النشر

ورأيت الإسلام يظهر، ولم أر بأسًا قالت لي نفسي: لعل أباك غيَّب عنك علمًا كتمه، فلو قرأته، ففضضت الخاتم، فقرأته فوجدت فيه صفة محمد وأمته، فجئت الآن مسلمًا.
ويستأنس للثاني بما حكاه أبو مسهر عن غير واحد، قالوا: إن كعبًا كان مسكنه في اليمن فقدم على أبي بكر، ثم أتى الشام فمات بها. ويروى أنهم ذكروه لأبي الدرداء فقال: إن عند ابن الحميري لعلمًا كثيرًا. وقال معاوية: ألا إن كعب الأحبار أحد العلماء، إن كان عنده لعلم كالثمار، وإن كنا فيه لمفرطين.
وفي رواية في صحيح البخاري عن معاوية قال: "إن كان - يعني كعبًا - من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب، وإن كنا مع ذلك لنبلوا عليه الكذب" وهذا معناه أن بعض الذي يخبر به كعب عن أهل الكتاب يكون في نفسه كذبًا، لا أنه يتعمد الكذب، حاشاه من ذلك. وقال عبد الله بن الزبير: ما كان في سلطاني شيء إلا قد حدثني به كعب قبل أن يقع، ولقد حدثني أنه يظهر على البيت قوم. انتهى.
سكن كعب المدينة الشريفة وغزا الروم في خلافة عمر، ثم تحول في خلافة عثمان إلى الشام فسكنها إلى أن مات بحمص في خلافته سنة

1 / 285