330

ولما طلبنا من نداه إجازة ... ولسنا بأهل في إجابة سائل

أجاز وبالمطلوب جاد مسارعا ... فأكرم بنحرير مجيز مناول

عليه سلام ما استهلت غمامة ... ولا زال سيفا موضحا للدلائل

ولما وصلت هذه الأبيات إلى المترجم له اعتذر عن تصديه إلى إرسال الأبيات الأولى على لسان والده بأبيات منها:

ولولا امتثال الأمر من خير والد ... لما رقمت سطرا إليكم أناملي

فقد كان صاحب الترجمة مثال المتواضعين، ورأيت بخط الحاج محمد بن أحمد الحجري أنه لما وصل إلى صنعاء المشير عزت باشا في سنة 1329 تسع وعشرين وثلاثمائة وألف عرض على صاحب الترجمة ترجمة قصيدة السلطان سليم بن سليمان وطلب منه نقل معناها إلى شعر باللسان العربي، قال: فنظم المترجم له قصيدة في ذلك إلى تسعة عشر بيتا منها:

هذا المقال لمن تاجت به الدول ... مخاطبا لمليك ما له مثل

مقدما لوسيلات إليه كما ... قد جاء نصا لمن حقا له سألوا

بجاه ماء الوجه الحب أكرم من ... أرسلته وله قد كمل الرسل

وبالدم العاطر المهراق من نفر ... بكربلاء فنعم الجنة النزل

وبالعيون التي تبكي العراق وبالوجه الذي في طريق الحب ينتعل

وبالقلوب التي بالحزن أنتها ... في الروح قد أثرت مما جنى النعل

واجعل إلهي عميم اللطف مقترنا ... يحفظك الملتجى إذ ضاقت الحيل وأهل إسلامنا كن ناصرا لهم ... وكن معينا فللأرواح قد بذلوا

Page 343