318

وفي فجر الجمعة غرة ذي القعدة من هذا العام ولد بمحروس قفلة عذر سيف الإسلام المطهر ابن أمير المؤمنين وهو شقيق سيف الإسلام الحسن وسيف الإسلام الحسين حفظهم الله.

وفي يوم الاثنين 11 ذي القعدة من هذه السنة: سار من صنعاء نحو الاستانة القائد الكبير الزعيم الماهر الكامل البارع أحمد عزت باشا بعد أن وصلت الأخبار بإعلان دول اليونان والبلغار والصرب والجبل الأسود الحرب على الدولة العثمانية.

وقد كان قرر عزت باشا لرؤساء القبائل ونحوهم باليمن معاشات سياسية وسعى في تعيين محمود نديم واليا لليمن بناء على رغبة الإمام في ذلك، فودع أهل اليمن عزت باشا بقلوب مفعمة بالشكر والمحبة له،.وجبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها.

وقال في الجامع الوجيز: وفي ذي القعدة وقع حرب بين أهل بلاد الشام بجهات صعدة وأصحاب الإمام وقتل اثنان من أصحاب الإمام وجم غفير من أهل الشام، لكن القبائل تعدوا ما حرم عليهم بالنهب وقتل النساء ونحوه ة حتى هم سيف الإسلام محمد بن الهادي أن يقاتلهم، فبعد ذلك أذعنت خولان وأقبلوا برهائنهم إليه.

وفيه ثارت مع الإدريسي قبائل بلاد حجور الشام ووصلوا إلى حصن وشحة وكان فيه القاضي محمد بن سعد الشرقي عامل الإمام، فانتقل إلى كشر وأرسل عليهم عسكرا، ونزل القاضي العلامة عبد الوهاب بن محمد المجاهد في جماعة من سيران إلى الصاية ورجع.

Page 331