316

واستعصموا بالله فهو ولينا ... نعم الوكيل ووعده أن ينصرا

وقد وصلت قصائد عديدة بعد هذه من مفتي الديار الحضرمية السيد عبد الرحمن بن عبيد الله العلوي يستنجد بمحضرة الإمام أيده الله في تدارك حضرموت وطبع تلك القصائد بعض الحضرميين بالقاهرة المصرية وسماها الإماميات، وفيها أجوبة الإمام عليه، ثم وصل في المحرم سنة 1349ه تسع وأربعين إلى صنعاء، واجتمع الإمام والعلماء والسادات والأعيان. وقام بالوعظ والإرشاد للناس عقيب صلاة الجمعة بجامع صنعاء الجمع العديدة بطلاقة لسان وبراعة استحضار وقوة ذاكرة، فأعجب به الناس كل الإعجاب، وأملى بحضرة الإمام قصيدة له عصماء، منها:

بمعذرة أدلى إذا خانني النظم ... وشاهد حالي منه يندفع الذم

على الدين يعدو الجور في قطرنا الذي ... ترعرع فيه الحق واكتهل العلم

لقد كان للأجداد عزم وغيرة ... على الدين لكن أين ذلكم العزم

إلى آخر ما يأتي بموضعه إن شاء الله تعالى.

وفي جمادى الآخرة من هذه السنة: وصل من مقام حضرة الإمام بقفلة عذر إلى صنعاء المولى العلامة عبد الله بن إبراهيم بن أحمد بن الإمام ومعه سيف الإسلام علي بن أمير المؤمنين للتداوي، فزاره عزت باشا بيوم وصوله إلى داره في حارة نصير بصنعاء وغيره من الأكابر والعلماء والعظماء، وأقام مدة بصنعاء ورجع إلى حضرة الإمام.

Page 329