299

مذ ساق في (شغل) إدريس عسكره ... لرازح وبني بحر مع غمر

1330

دارت رحى الحرب بين الشعب باليمني الميمون يا ليت تلك الحرب لم تدر

وليتها لم تدم بين التهائم والجبال حتى ثوى ابن ادريس في الحفر

بعد رجوع أصحاب الإمام من لدن الإدريسي شاعت الأخبار باستعانته بالطليات وسوقه الألوف من بنادقهم في اليمن بالصابة ومن مدافعهم إلى أهل بلاد خولان الشام وبلاد حجور ورازح ونحوها من البلاد الإمامية، واعتدى بعض أتباعه على المولى العلامة سيف الإسلام محمد بن الإمام الهادي شرف الدين بن محمد الحسيني ناظرة الإمام على بلاد صعدة وخولان ابن عامر وما إليها.

قال المولى أحمد بن عبد الله الجنداري في حوادث سنة 1330 ثلاثين:

فيها كان تقرير الصلح بين الإمام والأتراك، وبعث الإمام الحكام وشاع أن الإدريسي يستعين بالطليان وشرع الوشاة فيما بينه وبين الإمام.

وفي رجب منها: طلع الإمام إلى شهارة، وبلغه أن الإدريسي وأصحابه تعدوا على سيف الإسلام ابن الهادي، فعزم الإمام على محاربتهم وطلب العسكر من بني صريم وبلاد الأهنوم، ولم يزل يتابع الأقوام والإمداد إلى ساقين وبلاد صعدة وطلب المؤونات من العجم، فأرسلوا إليه الأحمال الكثيرة.

وفي نصف شعبان هم الباشا أن يخطب للإمام، فشرع الخطيب أول يوم وكادت تثور فتنة فترك، وشاهدت صنعاء في شعبان هذا العام، وقد قلت المنكرات وأمنت الطرقات، وأقيمت الجماعات، وأثر الصلح تواخ بين الأباعد. انتهى.

Page 312