279

ولما زارها المولى العلامة ولي العهد سيف الإسلام أحمد بن أمير المؤمنين في شوال سنة 1342 اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف، وكان مع سموه المولى العلامة عبد الله بن إبراهيم بن الإمام الحسني رضي الله عنه قال مشطرا ومذيلا لهذه الأبيات ومشيرا إلى ذكر إقامة المولى الحسين بن القاسم بالقرن الحادي عشر في حدة المحاصرة من في صنعاء من الأتراك:

ولما جئت حدة أكرمتني ... وأسقتني من الماء المعين

وآوتني إلى روض نضير ... (وخلت بين من أهوى وبيني)

(فقلت لها أتيتك من أزال) ... مشوقا إن مننت لتسعفيني

وأنت لزمرة الأغصان مأوى ... (فأين أقيم قالت فوق عيني)

(فقلت لها حباك الله نورا) ... جبال التبر فيك مع اللجين

وأولاك الإله ثياب زهو ... (وماء إذ قررت بذاك عيني)

وكيف ولا وقد وافاك بدر ... صفي الدين أزهى النيرين

به الإسلام عز وليس بدعا ... فكم يوم لوالده الحسين

بحدة يوم فخر لا يدانى ... وفخر الجد يحرز باليدين

وقال السيد الإمام عبد الله بن شرف الدين بالقرن العاشر في أثناء أرجوزة له:

وقد توسمت جميع الأرض ... من أرض صنعاء طولها والعرض

فما وجدت في البلاد بلدة ... أكثر جمعا أبدا من حده

تزهو بأنواع البرود الخضر ... وبيضها وحمرها والخمري وسودها وزرقها والصفر ... مدبجات بصنوف الزهر

Page 290