273

مولده:بصنعاء في سنة 1283 ثلاث وثمانين ومائتين وألف. وأخذ بها عن القاضي محمد بن أحمد بن محمد العراسى, والفقيه عبد الرزاق بن محسن الرقيحي, والقاضي محمد بن محمد جغمان, والفقيه أحمد بن محمد الصانع الصنعاني وغيرهم في الفروع والحديث والنحو, وحفظ القرآن حفظا متقنا على مشائخ القرآن بصنعاء. وكان مشتغلا بطلب العلم ودروس القرآن, بعيدا عن الشبهات, كثير الطاعات, قائما بخدمة والده. ثم كان إماما بمحراب جامع صلاح الدين المعروف بصنعاء, فبقى في تلك الوظيفة الدينية أربع عشرة سنة حتى هاجر مع عائلته عن صنعاء إلى هجرة جحانة من وادى مسور خولان العالية في نصف شوال سنة 1322 اثنين وعشرين إلى أن تم لإمام العصر المتوكل على الله يحيى أمده الله فتح صنعاء في سنة 23 ثلاث وعشرين، فعاد المترجم له مع عائلته إلى صنعاء وأبى تلك الوظيفة فيها، ثم كان خروجهم للهجرة في ربيع الأول سنة 1325ه خمس وعشرين إلى هجرة الكبس من خولان، وأقام بها وبهجرة جحانة حتى توفاه الله بهجرة الكبس في يوم الخميس ثاني عشر شوال سنة 1329 تسع وعشرين وثلاثمائة وألف مهاجرا شهيدا سعيدا عن سبع وأربعين سنة من مولده، رحمه الله وإيانا والمؤمنين آمنين.

وفي لامية النبلاء المطبوعة بصنعاء:

ومات في الكبس في شوال قاسمنا الس ... جاد قانتنا الأواه ذو الوجل

وكان قطبا إماما للصلاة بجا ... مع الإمام صلاح الدين نجل علي

عن أربعين وست كان موت أخي ... عليه رحمة ربي ما الكتاب تلي

ورثاه الأخ العلامة يحيى بن محمد بن الهادي بقصيدة طويلة منها:

الموت صوال بحد مهند ... ما منه ناج في البرية من يد

والمرء إن لم تغتشيه منية ... في أمسه أو يومه فإلى غد

من ذا على الغبراء يعيش مخلدا ... كلا فليس على الدنا بمخلد

الموت لا يبقي على علامة ... أو جاهل أو مقتدى أو مقتدي أين الملوك السالفون ومن هم ... كانو ا على هام السها والفرقد

Page 284