269

جبل علم الأصول, وطراز حلم أهول, فاق أبناء عصره حلما وكرما, وسيادة وأدبا, وفضلا ونبلا, وورع شحيح, واعتقادا صحيح, واحتمال للأذى, وصبرا على اللأواء...إلخ.

وقال السيد صالح الصيملي في نعته :

الهمام الإمام في كل فخر ... عز الإسلام والرفيع مقاما

وأبو هاشم سمي نبي الله ... وابن السمى غوث اليتامى

وقدمنا ذكر تجهيز الإمام أيده الله له في سنة 1322 أثنين وعشرين إلى بلاد ذمار ويريم والشعر, وهو المراد في قولنا ذيل البسامة :

والشهم عز الهدى الشامي نحو ذما ... ر مع يريم وأرجاها إلى الشعر

ويفيده مع غيره إلى الإستانة في 1326 ستة وعشرين, ثم طالت أشهر مرضه في شهارة حتى مات بها.

وقلت في لامية النبلاء :

وقد قضى بجمادى في شهاره الشامى ... عاملها السامي على زحل

محمد العالم القمقام والبطل المغوار ... والقانت الأواه أي ولى

عن أربع بعد خمسين لمولده ... لبى دعا ربه المنان بالأمل

وقد رثاه جماعة من النبلاء, منهم الأخ العلامة يحيى بن محمد بن الهادي بقصيدة طويلة منها :

هي الدنيا تساجل بالخداع ... وتؤذن بالرحيل وبالوداع

فعوا يا أيها الإخوان طرا ... إلى نظمي إذا ما كان واعي دعوا الدنيا الدنية وارفضوها ... فضرتها أتتنا باطلاع

Page 280