56

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

هواء هذا الإقليم مختلف فبغداد وواسط وما دخل في هذا الصقع بلد رقيق الهواء سريع الإنقلاب ربما توهج في الصيف وآذى ثم انقلب سريعا والكوفة بخلافه ويكون بالبصرة حر عظيم غير ان الشمال ربما هبت فطاب وقرأت في أخبار البصرة عيشنا في البصرة عيش ظريف إن هبت شمال فنحن في طيب وريف وإن كانت جنوب فإنا في كنيف ورأيتهم إذا كانت جنوب في ضيق صدر يلقى الرجل صاحبه فيقول الا ترى ما نحن فيه فيجيبه نرجو من الله الفرج وربما نزل عليهم شبيه الدبس بالليل وحلوان معتدلة الهواء والبطائح نعوذ بالله منها ومن شاهدها في الصيف رأى العجب إنما ينامون في الكلل وثم بق له حمة كالابرة إنما هي نحرة """""" صفحة رقم 123 """"""

القراءات واللغات

والقراءات السبع مستعملة في الاقليم وكانت في القديم ببغداد حروف همزة وحروف يعقوب الحضرمي بالبصرة ورأيت أبا بكر الجرتكي يؤم بها في الجامع ويذكر أنها قراءة المشايخ

ولغاتهم مختلفة أصحها الكوفية لقربهم من البادية وبعدهم عن النبط ثم هي بعد ذلك حسنة فاسدة بخاصة بغداد وأما البطائح فنبط لالسان ولا عقل

3 التجارة والصناعة

Page 123