43

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

ولما ركبت بحر اليمن اتفق اجتماعي مع أبي علي الحافظ المروزي في الجلبة فلما تأكدت المعرفة بيننا قال لي قد شغلت والله قلبي قلت بماذا قال أراك رجلا على طريق حسنة تحب الخير وأهله وترغب في جميع العلوم وقد قصدت بلادا قد غرت كثيرا من الناس وصدتهم عن طريق الورع والقناعة وأخشى إذا أنت دخلت عدن فسمعت أن رجلا ذهب بألف درهم فرجع بألف دينار وآخر دخل بمائة فرجع بخمسمائة وآخر بكندر فرجع بمثله كافورا طلبت نفسك التكاثر قلت أرجو أن يعصم الله """""" صفحة رقم 110 """"""

المكاييل والموازين في جزيرة العرب

ومكاييل هذا الإقليم الصاع والمد والمكوك فالمد ربع الصاع والصاع ثلث المكوك هذا بالحجاز وهي مختلفة المستعمل منها يزن خمسة أرطال وثلثا

وسمعت الفقيه أبا عبد الله بدمشق يقول لما حج أبو يوسف ودخل المدينة رجع عن شيئين إلى مذهبهم أحدهما الأذان قبل الفجر والثاني تقدير الصاع وأما الصاع الذي قدره عمر بمشهد الصحابة وكان يكفر به إيمانه فهو ثمانية أرطال إلا أن سعيد بن العاصي رده إلى خمسة وثلث ألا ترى إلى قول الراجز وجاءنا مجوعا سعيد

ينقص في الصاع ولا يزيد

ولهم بالمراكب صاعان يعطون بأحدهما جرايات الملاحين ويتعاملون بالكبير

Page 110