184

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

ولهم اسواق على ايام الجمعة في السهل لكل قرية يوم فاذا فرغوا انحاز الرجال والنساء إلى معزل يتصارعون فيه ورجل جالس معه حبل كل من غلب عقد له عقدة فاذا هوى الرجل امراة راح معها فيتلقاه واهلها بالبشر والترحيب ويتباهون به اذا رغب في كرمهم فيضيفونه ثلاثة ايام ثم ينادي المنادي بعد ما اجتمع معها اسبوعا في عمارة له بمعزل فيجتمعون ويختطون وسألت أبا نابتة الانصاري قلت هل يصيبها قبل العقد قال لو علموا بذلك قتلوه """""" صفحة رقم 251 """"""

وكثيرا ما حضرت عقود اهل بيار يجتمع الناس بعد العتمة مع كل رجل قارورة من ماء ورد والنيران تقد على باب الختن والعروس فيبدا بعض المشايخ فيخطب خطبة بليغة يطلب فيها الزوجين ويطلب المرأة ثم يجيبه آخر من قبل العروس في خطبة بأحسن جواب وأكثرهم خطباء أدباء ثم يعقدون النكاح ويقوم اصحاب القوارير فيضربون بها الحيطان ثم يعطى صاحب كل قارورة طبقا من آفروشة ولا ترى مثل آفروشتهم في الدنيا

وسمعت ان بعض الملوك استدعى برجل منهم يجيد عملها وبدقيق من دقيقهم وشيء من سمنهم ودوشابهم وامرأة تعملها فلم تكن كالتي تعمل ببيار ورأيت من حمل منها إلى مكة ثم رده ولم يتغير ومكثت أربعة اشهر احضر دعواتهم واعراسهم فما رأيتهم يزيدون على ثردة بعد لحم قد أخرج عظامه ثم الارز ثم الافروشة الرطبة

Page 251