180

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

هذه الاهواء فما ادخل في هوى الا القرآن ادخلني فيه ولم اخرج من هوى الا القرآن اخرجني منه حتى بقيت ليس في يدي شيء قال فقال له عمرو بن مرة الله الذي لا اله الا هو لقد جئت مسترشدا فقال والله الذي لا اله الا هو لقد جئت مسترشدا قال نعم ارايت هل اختلفوا في ان محمدا رسول الله وان ما اتى به من الله حق قال لا قال فهل اختلفوا في القرآن انه كتاب الله قال لا قال فهل اختلفوا في دين الله انه الاسلام قال لا قال فهل اختلفوا في الكعبة انها القبلة قال لا قال فهل اختلفوا في الصلوات انها خمس قال لا قال فهل اختلفوا في رمضان انه شهرهم الذي يصومونه قال لا قال فهل اختلفوا في الحج انه بيت الله الذي يحجونه قال لا قال فهل اختلفوا في الزكاة انها من مائتي درهم خمسة قال لا قال فهل اختلفوا في الغسل من الجنابة انه واجب قال لا قال فذكر هذا واشباهه ثم قرا ) هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ( قال فهل تدري ما المحكم قال """""" صفحة رقم 247 """"""

لا قال فالمحكم ما اجتمعوا عليه والمتشابه ما اختلفوا فيه شد نيتك في المحكم واياك والخوض في المتشابه قال فقال الرجل الحمد لله الذي ارشدني على يديك فو الله لقد قمت من عندك واني لحسن الحال قال فدعا له واثنى عليه

ثم قال عمرو وان السلطان دعا اهل الكتاب إلى امره فأجابوه فطرحهم فيما قد علمتم وهو داعيكم كما دعاهم وطارحكم في مثل ما طرحهم فيه فعليكم بالامر الاول فإن قال قائل ما الامر الاول فهو ما اجتمع عليه المتقدمون

فرحم الله عبدا تدبر هذه الحكاية ولزم احدى المذاهب الاربعة الذين هم اهل السواد الاعظم وكف لسانه عن تمزيق المسلمين والغلو في الدين

Page 247