123

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

وأما النيل فلم أذق ولا سمعت أن له في جميع الدنيا ماء أحلى منه إلا نهر المنصورة وزيادته من شهر بونه إلى شهر توت وقت عيد الصليب ولهم سدان أحدهما بعين شمس ترعة تسد بالحلفاء والتراب قبل زيادته فإذا اقبل الماء رده السد وعلا الماء على الجرف أعلى القصبة فيسقي تلك الضياع مثل بهتيت والمنيتين وشبرو ودمنهور وهو سد خليج امير المؤمنين فاذا كان يوم عيد الصليب وقت انتهاء حلاوة العنب خرج السلطان إلى عين شمس فامر بفتح هذه الترعة وقد سد أهل الجرف أفواه أنهارهم حتى لا يخرج الماء """""" صفحة رقم 190 """"""

منها وجعلوا عليها الحراس فينحدر الماء إلى ضياع الريف كلها

والترعة الاخرى اسفل من هذه واعظم غير ان السلطان لا يحضرها ويبين بفتحتها النقصان في النيل وهي بسردوس

Page 190